شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٢ - (باب زيارة الاخوان)
إلى أخيه يزوره فيوكّل اللّه عزّ و جلّ به ملكا فيضع جناحا في الأرض و جناحا في السّماء يظلّه، فإذا دخل إلى منزله نادى الجبّار تبارك و تعالى أيّها العبد المعظّم لحقّي المتّبع لآثار نبيّي. حقّ عليّ إعظامك، سلني اعطك، ادعني اجبك، اسكت أبتدئك. فإذا انصرف شيّعه الملك يظلّه بجناحه حتى يدخل[ه] إلى منزله، ثمّ يناديه تبارك و تعالى أيها العبد المعظّم لحقّي حقّ عليّ إكرامك قد أوجبت لك جنّتي و شفّعتك في عبادي.
١٣- صالح بن عقبة، عن عقبة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لزيارة المؤمن في اللّه خير من عتق عشر رقاب مؤمنات، و من أعتق رقبة مؤمنة وقى كلّ عضو عضوا من النّار حتّى أنّ الفرج يقي الفرج.
١٤- صالح بن عقبة، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: أيّما ثلاثة مؤمنين اجتمعوا عند أخ لهم، يأمنون بوائقه و لا يخافون غوائله و يرجون ما عنده. إن دعوا اللّه أجابهم و إن سألوا أعطاهم و إن استزادوا زادهم و إن سكتوا ابتدأهم.
١٥- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب قال: سمعت أبا حمزة يقول: سمعت العبد الصالح (عليه السلام) يقول: من زار أخاه المؤمن للّه لا لغيره، يطلب به ثواب اللّه و تنجّز ما وعد اللّه عزّ و جلّ و كلّ اللّه عزّ و جلّ به سبعين ألف
قوله (فيضع جناحا فى الارض و جناحا فى السماء)
(١) ليحيطه بجناحيه و ليكون و طاء له اذا مشى، و قيل هو كناية عن التعظيم و التواضع له.
قوله (أيما ثلاثة مؤمنين اجتمعوا عند أخ لهم يأمنون بوائقه و لا يخافون غوائله)
(٢) البوائق جمع الباقية و هى النازلة إلى الداهية و الشر الشديد و باقتهم البائقة تبوقهم بوقا إذا أصابتهم و نزلت بهم. و الغوائل جمع الغائلة و هى الخديعة و الفساد و الشر و الخصلة المهلكة و القيد يفيد أنه ينبغى ترك زيارة من لا يؤمن بوائقه و غوائله بالنسبة الى الزائر و غيره من المؤمنين، و من ثم قيل لا يجوز لاحد زيادة السلطان الجائر و أمراءه الا لضرورة كدفع الضرر عن نفسه أو عن أحد من المسلمين و قد روى «أبغض الخلق الى اللّه عالم زار سلطانا و ان العلماء أمناء ما لم يزوروا سلطانا جائرا فاذا زاروهم خانوا فى الدين و لزم الفرار منهم» و من طريق العامة «ان فى جهنم واديا لا يدخل فيه إلا عالم زار سلطانا جائرا».