شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣٢ - (باب) (المؤمن و علاماته و صفاته)
هلع، و لا عنف و لا صلف و لا متكلف و لا متعمق، جميل المنازعة، كريم المراجعة عدل إن غضب، رفيق إن طلب، لا يتهور و لا يتهتك و لا يتجبر، خالص الودّ، وثيق العهد
الاملس، و الكدح العمل و السعى فيه، و الشهد بالفتح و يضم العسل وصف نفسه بأنها أصلب من الصلد لانه لا يد للشيطان عليها و لا تنفذ سهام وسوسته فيها، و وصف عمله و مبالغته فى الخيرات بأنه أحلى من العسل فى مذاقه و ميل طبعه اللطيف إليه.
(لا جشع و لا هلع و لا عنف و لا صلف و لا متكلف و لا متعمق)
(١) الجشع بفتح الجيم و كسر الشين الحريص الشديد فى حرصه و هو الّذي يأخذ نصيبه و يطمع فى نصيب غيره. و فعله من باب علم و الهلع بفتح الهاء و كسر اللام. و الهلوع من يجزع فى المصائب و يفزع من الشر و النوائب جزعا شديدا و فزعا عظيما و يطلق على الحريص و الشحيح أيضا. و فعله من باب علم و العنف ككتف و العنيف من لا رفق له فى القول و الفعل. و فعله من باب كرم و يتعدى بالباء و على. و الصلف ككتف من يتكلم بما يكرهه صاحبه و يمدح نفسه و لا خير عنده و يجاوز قدره و يدعى فوق ذلك تكبرا و يكثر القول بما لا يفعل، و فعله من باب علم. و المتكلف المتعرض لما لا يعنيه، و المتعمق المبالغ فى الامور المتشدد فيها و المتنطع فى الكلام الغالى فيه.
(جميل المنازعة كريم المراجعة)
(٢) اذ مراجعته من ضروريات الدنيا الى اللّه و طلب رضاه و منازعته مع بنى نوعه اما فى امور الدنيا على وجه لا يؤذيهم، أو فى ترويج مكارم الاخلاق و محامد الافعال و محاسن الامور التى تفاضلت فيها الا ماجد بالحكمة و الموعظة الحسنة (عدل ان غضب رفيق ان طلب)
(٣) اشارة الى أنه عدل فى القوة الغضبية فلا يكون مفرطا مقصرا بحيث يبطل حدا من حدود اللّه و لا مفرطا متجاوزا فيها عن الحد بحيث يكون ظالما لنفسه و لغيره و بالجملة مالك لزمام تلك القوة يصرفها فيما ينبغى و يمنعها عما لا ينبغى و الى أنه رفيق ان طلب حقه من الغير فلا يعنف به و لا يشدد عليه أو ان طلب الغير منه حقه فلا يماطله و لا يماكسه فطلب على الاول معلوم و على الثانى مجهول.
(لا يتهور و لا يتهتك و لا يتجبر)
(٤) التهور الوقوع فى الامر بقلة مبالاة يعنى بىباكانه كار كردن. و التهتك خرق الستر يعنى پرده دريدن و پرده برداشتن. و التجبر التكبر.
(خالص الود وثيق العهد و فى العقد)
(٥) الود بالحركات الثلاث الحب و العهد الموثق و الذمة و الامانة التى منها الولاية، و العقد الضمان و المقرر بالعقود مثل النذر و غيره يعنى حبه للمؤمنين خالص للّه غير مشوب بغرض آخر و عهده فى الولاية و الامانة و غيرهما محكم لا يعتريه النقص، و عقده مقرون بالوفاء لا يعترضه العذر.
(شفيق وصول حليم خمول)
(٦) أى وصول بنفسه الى المؤمنين غير معتزل عنهم أو وصول بنعمته