شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٩٧ - (باب الاصلاح بين الناس)
نتشاجر في ميراث، فوقف علينا ساعة ثمّ قال لنا: تعالوا إلى المنزل فأتيناه فأصلح بيننا بأربعمائة درهم فدفعها إلينا من عنده حتّى إذا استوثق كلّ واحد منّا من صاحبه، قال: أما إنّها ليست من مالي و لكن أبو عبد اللّه (عليه السلام) أمرني إذا تنازع رجلان من أصحابنا في شيء أن اصلح و أفتديها من ماله، فهذا من مال أبي- عبد اللّه (عليه السلام).
٥- على بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: المصلح ليس بكاذب.
٦- عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن إسماعيل، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَ تَتَّقُوا وَ تُصْلِحُوا بَيْنَ النّٰاسِ قال: إذا دعيت لصلح بين اثنين فلا تقل عليّ يمين ألّا أفعل.
٧- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن محبوب، عن معاوية ابن وهب أو معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال: أبلغ عنّي كذا و كذا- في أشياء أمر بها- قلت: فابلّغهم عنك و أقول عنّي ما قلت لي و غير الذي قلت؟ قال:
نعم إنّ المصلح ليس بكذّاب [إنّما هو الصلح ليس بكذب].
وعده ممن روى عن أبى عبد اللّه (ع) و ورد ذمه في بعض الروايات، و السابق بالباء الموحدة، و الختن بالتحريك زوج بنت الرجل و زوج اخته أو كل من كان من قبل المرأة كالاب و الاخ و نحوه.
قوله (المصلح ليس بكاذب)
(١) كما اذا بلغ زيدا من عمرو كلام يسوؤه و يوجب تهييج العداوة و أنت سمعته منه فتلقى زيدا و تقول قد سمعت من عمرو قال: فيك من الخير كذا و كذا خلاف ما سمعته منه، و هذا و ان كان كذبا فى اللغة لانه خلاف الواقع و ليس فيه تورية الا أنه لما كان القصد منه الاصلاح كان جائزا بل قد يكون واجبا فهو ليس بكذب شرعا، و الحاصل أن هذا الكلام صلح لا صدق و لا كذب اصطلاحا و سيجيء أن الكلام ثلاثة صدق و كذب و اصلاح بين الناس، و القسم الاخير و ان كان كذبا لغة لكنه ليس بكذب اصطلاحا لان المراد بالكذب فى الشرع ما لا يطابق الواقع و يذم قائله و هذا لا يذم قائله شرعا فالأولى أن لا يسمي كذبا و لا يطلق الكاذب على المصلح لئلا يتوهم أنه مذموم.