شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٤ - (باب سوء الخلق)
يثبت الإيمان في العبد؟ قال: الورع، و الّذي يخرجه منه؟ قال: الطّمع.
(باب الخرق)
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عمّن حدّثه، عن محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ليلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من قسم له الخرق حجب عنه الإيمان.
٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن النعمان، عن عمرو ابن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): لو كان الخرق خلقا يرى ما كان شيء مما خلق اللّه أقبح منه.
(باب سوء الخلق)
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخلّ العسل.
الطمع)
(١) الورع و هو لزوم الاعمال الجميلة المسعدة فى الدنيا و الآخرة يقوى نور الايمان و يزيد العقائد و يثبتها فى القلب لما مر مرارا أن بين الظاهر و الباطن تناسبا بها يصل اثر كل منها الى الاخر، و الطمع يخرجه من الايمان لما عرفت من كثرة مفاسده، و المفاسد يبطل الايمان و يضعفه و هو المراد باخراجه منه، و فيه دلالة على أن الايمان نفس الاعتقاد.
قوله (من قسم له الخرق حجب عنه الايمان)
(٢) الخرق بالتحريك درشتى كردن و هو مصدر خرق من باب علم اذا عمل شيئا فلم يرفق فيه و الاسم الخرق بالضم و السكون، و قد روى «أن الرفق يمن و الخرق شوم» و من شومه انه يحجب عن صاحبه الايمان و يوجب فساد أمره فى الدين لان الايمان لا يستقر الا فى قلب سليم عنه و عن آفاته التى يشتبك بعضها فى بعض كما لا يخفى على ذوى البصائر الثاقبة و من شومه أنه يوجب تنفر الطبائع عمن يصف به و فساد أمره فى الدنيا ثم الخرق شوم ان لم يقع فى موضعه و الا فهو يمن كما يرشد إليه قول أمير المؤمنين (ع) «و ارفق ما كان الرفق ارفق» أى أصلح «و اعتزم» بالشدة «حين لا يغنى عنك» أى الرفق «الا الشدة» و فيه تنبيه على سلوك سبيل الرفق بقدر الامكان.
قوله (لو كان الخرق خلقا يرى ما كان شيء مما خلق اللّه أقبح منه)
(٣) فيه تنفير عن الخرق لتنفر الطبع عن الصورة القبيحة و سيراها المتصف به بعد الموت و هى رفيقة أبدا و يفتضح بها عند الابرار.
قوله (ان سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل)
(٤) سوء الخلق وصف للنفس يوجب