شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧١ - (باب) (المؤمن و علاماته و صفاته)
٣٤- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولّاد الحنّاط، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) يقول:
إنّ المعرفة بكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لا يعنيه و قلّة مرائه، و حلمه و صبره و حسن خلقه.
٣٥- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن محمّد بن عرفة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): ألا اخبركم بأشبهكم بي؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه قال: أحسنكم خلقا و ألينكم كنفا، و أبرّكم بقرابته، و أشدّكم حبّا لإخوانه في دينه، و أصبركم على الحقّ، و أكظمكم للغيظ، و أحسنكم عفوا، و أشدّكم من نفسه إنصافا في الرّضا و الغضب.
٣٦- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) قال: من أخلاق المؤمن الإنفاق على قدر الإقتار، و التوسّع على قدر التوسّع، و إنصاف الناس، و ابتداؤه إيّاهم بالسّلام عليهم.
٣٧- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: المؤمن أصلب من الجبل، الجبل يستقلّ منه
من الاولياء فهى من قبله تعالى لا للفساد فى تلك القوة (و سماح بلا طلب مكافاة)
(١) أى مكافاة عوض أو ثناء و شكر، و السماحة على هذا الوجه هى السخاوة و الجود حقيقة و هى فى البشر قليلة (و تشاغل بغير متاع الدنيا)
(٢) أى تشاغل باللّه و بما يقرب منه لا بمتاع الدنيا و زهراتها.
قوله (و ألينكم كنفا)
(٣) الكنف الجانب. و لين الجانب سبب لميل الخلق إليه كما قال عز و جل وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ.
قوله (من اخلاق المؤمن الانفاق على قدر الإقتار و التوسع على قدر التوسع)
(٤) كما نطقت به الآية الكريمة فالمؤمن لا يمنع أهله من الانفاق ما يقدر عليه و لا يرتكب منه ما لا يقدر عليه (و ابتداؤه اياهم بالسلام عليهم)
(٥) لما فيه من التواضع و التعظيم و جلب المودة و المحبة و الاجر العظيم.
قوله (المؤمن أصلب من الجبل الجبل يستقل منه و المؤمن لا يستقل من دينه شيء)
(٦)