شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧١ - «باب ادخال السرور على المؤمنين»
بخير قال: هذا لك فلا يزال معه يؤمنه ممّا يخاف و يبشّره بما يحبّ حتّى يقف معه بين يدي اللّه عزّ و جلّ فإذا أمر به إلى الجنّة قال له المثال: أبشر فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد أمر بك إلى الجنّة، قال: فيقول: من أنت رحمك اللّه تبشّرني من حين خرجت من قبري و آنستني في طريقي و خبّرتني عن ربّي؟ قال: فيقول: أنا السرور الّذي كنت تدخله على إخوانك في الدّنيا خلقت منه [١] لابشّرك و أونس وحشتك.
محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال مثله.
١١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن مالك بن عطيّة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): أحبّ الأعمال إلى اللّه السرور الّذي تدخله على المؤمن، تطرد عنه جوعته، أو تكشف عنه كربته.
١٢- علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن مسكين، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من أدخل على مؤمن سرورا خلق اللّه عزّ و جلّ من ذلك السرور خلقا [٢] فيلقاه عند موته، فيقول له: أبشر يا وليّ اللّه بكرامة من اللّه و رضوان ثمّ لا يزال معه حتّى يدخله قبره [يلقاه] فيقول له مثل ذلك، فإذا بعث يلقاه فيقول له
ماله. كذا فى المصباح.
أنه يراه بعد الخروج من القبر و يأتى فى رواية اخرى أنه يراه قبل ادخاله فى القبر و يونسه أيضا و لا منافاة. (ش)
[١] قوله «خلقت منه» قال أولا انا السرور ثم قال خلقت منه و لا منافاة أيضا بينهما اذ يصدق على ما كانت له صورة تبدلت الى صورة اخرى كالماء يصير هواء انه هو باعتبار اشتراك المادة و انه ليس هو بل خلق منه باعتبار تغير الصورة، فالمثال المرئى يصدق عليه انه عين السرور بناء على تجسم الاعمال و انه خلق منه يعنى تغير عنه. (ش)
[٢] قوله «من ذلك السرور خلقا» الخلق عبارة اخرى عن المثال فى الرواية السابقة. و قال المجلسى- (رحمه اللّه)- ان هذا دليل على ان اللّه يخلقه بسبب ادخال السرور لا أن العمل يتجسم. و هو بعيد جدا لان آخر الكلام صريح فى أنه نفس السرور لا خلق مناسب له مخلوق بسببه و الحق أن لا منافاة بين كونه نفس السرور و كونه مخلوقا منه كما قلنا الا أن يتوهم متوهم أن تغير الصور ليس بفعل اللّه تعالى و لا ينسب إليه و ان فعله منحصر فى ايجاد شيء لا من شيء ابتداء و هو غلط فان كل تغير و صيرورة بفعله تعالى كاصل الايجاد و الابداع. (ش)