شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٢ - (باب) (حق المؤمن على أخيه و أداء حقه)
٦- أبو علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: للمسلم على أخيه المسلم من الحقّ أن يسلّم عليه إذا لقيه و يعوده إذا مرض، و ينصح له إذا غاب، و يسمّته إذا عطس، و يجيبه إذا دعاه، و يتبعه إذا مات.
عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة مثله.
٧- علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي المأمون الحارثي قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما حقّ المؤمن على المؤمن؟
قال: إنّ من حقّ المؤمن على المؤمن المودة له في صدره، و المواساة له في ماله، و الخلف له في أهله، و النصرة له على من ظلمه، و إن كان نافلة في المسلمين و كان غائبا أخذ له بنصيبه و إذا مات الزّيارة إلى قبره، و أن لا يظلمه و أن لا يغشّه و أن لا يخونه و أن لا يخذله و أن لا يكذّبه و أن لا يقول له افّ، و إذا قال له: افّ فليس بينهما ولاية و إذا قال له: أنت عدوّي فقد كفر أحدهما، و إذا اتّهمه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء.
٨- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن أبي عليّ صاحب الكلل، عن أبان بن تغلب قال: كنت أطوف مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) فعرض لي رجل من أصحابنا كان سألني الذهاب معه في حاجة فأشار إلي فكرهت أن أدع أبا- عبد اللّه (عليه السلام) و أذهب إليه، فبينا أنا أطوف إذا أشار إليّ أيضا فرآه أبو عبد اللّه (عليه السلام) فقال:
عنهم، و بصنعه له العمل بأوامره و نواهيه و آدابه و التسليم و الرضا بحكمه قاصدا بذلك وجهه تعالى.
قوله (و يسمته اذا عطس)
(١) تسميت العاطس الدعاء له و الشين المعجمة مثله و كلاهما مروى و قال أبو عبيد الشين المعجمة أعلا و أفشى و قال ثعلب المهملة هى الاصل اخذ من السمت و هو القصد و الهدى و الاستقامة و كل داع بخير فهو مسمت أى داع بعوده و البقاء الى سمته، و قيل اشتقاق المهملة من السمت و هو الهيئة الحسنة أى جعلك اللّه على هيئة حسنة لان هيئته تنزعج للعطاس و اشتقاق المعجمة من الشوامت كانه دعاء له بالثبات على طاعة اللّه أو ببعده عما يشمت به عليه.