شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥ - (باب) فيما يوجب الحق لمن انتحل الايمان و ينقضه
أنت يرحمك اللّه؟ فقال: أنا من الجنّ الّذين بايعوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، إنّي سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقول: المؤمن أخو المؤمن، عينه و دليله، فلا تكونوا تضيّعوا بحضرتي.
١١- علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي، عن فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
المسلم أخو المسلم، لا يظلمه و لا يخذله [و لا يغتابه و لا يخونه و لا يحرمه] قال ربعي:
فسألني رجل من أصحابنا، بالمدينة فقال: سمعت فضيلا يقول ذلك؟ قال فقلت له:
نعم، فقال: [ف] انّي سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: المسلم أخو المسلم، لا يظلمه و لا يغشّه و لا يخذله و لا يغتابه و لا يخونه و لا يحرمه.
(باب) فيما يوجب الحق لمن انتحل الايمان و ينقضه
١- عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول و سئل عن إيمان من يلزمنا حقّه و اخوّته كيف هو و بما يثبت و بما يبطل؟ فقال: إنّ الايمان قد يتّخذ على وجهين أمّا أحدهما فهو الّذي يظهر لك من صاحبك فإذا ظهر لك منه مثل الّذي تقول به أنت، حقّت ولايته و اخوّته إلّا أن يجيء منه نقض للّذي وصف من نفسه و أظهره لك، فإن جاء منه ما تستدلّ به
النون أى اختاروا الكنف و هو الجانب.
و قوله (بحضرتى)
(١) معناه عندى و حضرة الرجل قربه.
قوله (و لا يخذله)
(٢) أى لا يترك اعانته و نصرته فى الحق أو لا يتكبر عليه و لا يستصغره.
قوله (اما احدهما فهو الّذي يظهر لك من صاحبك)
(٣) لم يذكر الوجه الاخر هنا و توضيح الوجه المذكور أن الايمان أمر قلبى كما مر، و الامر القلبى لا يعلم ثبوته و تحققه الا بدليل و هو القول و العمل المخبران عنه، فاذا شهدا عليه حكمنا ظاهرا بثبوته و أجرينا عليه أحكام الايمان و الولاية و الاخوة، و نتوقع الاجر بذلك مع احتمال عدم ثبوته عند اللّه تعالى لان دلالتهما ليست بقطعية غير محتملة للتخلف، و ان شهدا بعدمه بأن يكونا منافيين له حكمنا بعدمه ظاهرا الا أن يدعى أن صدورهما من باب التقية مع امكانها في شأنه فانا نحكم بثبوته أيضا.