شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠٣ - (باب شدة ابتلاء المؤمن)
على ولده و على أهله و على كلّ شيء منه و لم يسلّط على عقله، ترك له ليوحّد اللّه به.
٢٣- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّه ليكون للعبد منزلة عند اللّه فما ينالها إلّا بإحدى خصلتين إمّا بذهاب ماله أو ببليّة في جسده.
٢٤- عنه، عن ابن فضّال، عن مثنّى الحنّاط، عن أبي اسامة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال اللّه عزّ و جلّ: لو لا أن يجد عبدي المؤمن في قلبه لعصبت رأس الكافر بعصابة حديد، لا يصدع رأسه أبدا.
٢٥- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن عثمان، عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):
مثل المؤمن كمثل خامة الزرع تكفئها الرّياح كذا و كذا و كذلك المؤمن تكفئه الأوجاع و الأمراض، و مثل المنافق كمثل الإرزبّة المستقيمة الّتي لا يصيبها شيء حتّى يأتيه الموت فيقصفه قصفا.
أن الموضوع هو المؤمن و المجنون ليس بمؤمن.
قوله (انه ليكون للعبد منزلة عند اللّه فما ينالها الا باحدى خصلتين)
(١) المراد بالعبد العبد المحبوب للّه تعالى فاذا احبه ابتلاه باحدى الخصلتين ليشرفه بتلك المنزلة التى لا مدخل لكسبه فيها. قوله (قال اللّه عز و جل لو لا ان يجد عبدى المؤمن فى قلبه لعصبت رأس الكافر بعصابة حديد لا يصدع رأسه أبدا)
(٢) الوجد الحزن و العصابة بالكسر العمامة و كل ما يعصب به الرأس. يقال عصبت رأسه بعصابة تعصيبا و عصبته بها عصبا أى شددته بها، و الصداع وجع الرأس يقال منه صدع تصديعا بالبناء للمفعول و لعل المراد ان نزول البلية فى الدنيا على الكافر لئلا يحزن المؤمن بصحته و فراغ خاطره دائما و لو لا ذلك تنزل عليه البلية ما دام فى الدنيا. قوله (مثل المؤمن كمثل خامة الزرع تكفئها الرياح كذا و كذا و كذلك المؤمن تكفئه الاوجاع و الامراض)
(٣) مر شرحه فى باب أن المؤمنين صنفان.
(و مثل المنافق كمثل الارزبة المستقيمة التى لا يصيبها شيء حتى يأتيه الموت فيقصفه قصفا)
(٤) الارزبة بكسر الهمزة مع التثقيل و الجمع أرازب و فى لغة مرزبة بميم مكسورة