شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٧ - «باب التراحم و التعاطف»
رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
١٦- علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): حقّ على المسلم إذا أراد سفرا أن يعلم إخوانه و حقّ على إخوانه إذا قدم أن يأتوه.
«باب التراحم و التعاطف»
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن شعيب العقرقوفي قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول لأصحابه: اتّقوا اللّه و كونوا إخوة بررة، متحابّين في اللّه، متواصلين، متراحمين، تزاوروا و تلاقوا و تذاكروا أمرنا و أحيوه.
٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن كليب الصيداوي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: تواصلوا و تبارّوا و تراحموا و كونوا إخوة بررة كما أمركم اللّه عزّ و جلّ.
٣- عنه، عن محمّد بن سنان، عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: تواصلوا و تبارّوا و تراحموا و تعاطفوا.
و غيرهما من حقوقهم، و قد كانت رعاية ذلك وصف الانصار فانهم كانوا لا يرى منهم مؤمن إلا سلمه و صافحه و عانقه و راعى حقوقه، و أن الاغتمام بفواتها توبة و ندامة توجب التدارك و التلافى فى مستقبل الاوقات و ذكر التعاطف لا يخلو من شائبة التكرار الا أن يراد به هنا ايقاعه و فى الاول العزم به و التأكيد المشعر بالاهتمام به محتمل. و اللّه أعلم.
قوله (سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول لاصحابه اتقوا اللّه و كونوا اخوة بررة)
(١) شبه المؤمنين بالاخوة فى الخصال المذكورة على الاطلاق من غير تفاوت بين الغنى و الفقير و القوى و الضعيف و الكبير و الصغير و الشريف و الوضيع و مراعاة هذه الخصال لا تمكن الا ممن امتحن اللّه قلبه للايمان و التقوى و أخلصه من الكبر و الغين و الحقد و نحوها من الاخلاق الذميمة فيؤثر عند ذلك مرضات اللّه تعالى على متابعة الهوى، و التواصل من الوصل و هو ضد القطع و التدابر و كثيرا ما يجعل كناية عن الاحسان الى الاخوة فى الدين و الافضال على الاقربين و التعطف عليهم و الرفق بهم و الرعاية لاحوالهم. و الامر بتذاكر أمرهم (عليهم السلام) بعد الامر بملاقاة المؤمنين اشارة الى أنه الغرض الاهم منها، و المراد بأمرهم تقدمهم و خلافتهم و فضلهم على جميع الامة أو الاعم منه و من نشر أحاديثهم و علومهم.