شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٥ - (باب) (حق المؤمن على أخيه و أداء حقه)
الشمس الضّاحية، يسأل السائل ما هؤلاء؟ فقال هؤلاء الّذين تحابّوا في جلال اللّه.
١٠- عنه، عن عثمان بن عيسى، عن محمّد بن عجلان قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فدخل رجل فسلّم، فسأله كيف من خلّفت من إخوانك؟ قال: فأحسن الثناء و زكّى و أطرى، فقال له: كيف عيادة أغنيائهم على فقرائهم؟ فقال: قليلة؟ قال: و كيف مشاهدة أغنيائهم لفقرائهم قال: قليلة، قال فكيف صلة اغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم؟
فقال: إنّك لتذكر أخلاقا قلّ ما هي فيمن عندنا، قال: فقال: فكيف تزعم هؤلاء أنّهم شيعة.
١١- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن أبي إسماعيل قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك إنّ الشيعة عندنا كثير فقال: [ف] هل يعطف الغنيّ على الفقير؟ و هل يتجاوز المحسن عن المسيء؟ و يتواسون؟ فقلت: لا، فقال ليس هؤلاء شيعة، الشيعة من يفعل هذا.
١٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن فضيل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان أبو جعفر (صلوات اللّه عليه) يقول: عظّموا أصحابكم و وقّروهم و لا يتجهّم بعضكم بعضا و لا تضارّوا و لا تحاسدوا و إيّاكم و البخل كونوا عباد اللّه المخلصين.
١٣- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن الجبّار، عن ابن فضّال، عن عمر بن أبان، عن سعيد بن الحسن قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): أ يجيء أحدكم إلى أخيه فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه؟ فقلت: ما أعرف ذلك فينا، فقال أبو جعفر (عليه السلام): فلا شيء إذا، قلت: فالهلاك إذا، فقال: إنّ القوم لم يعطوا أحلامهم بعد.
١٤- علي بن إبراهيم، عن الحسين بن الحسن، عن محمّد بن أورمة، رفعه، عن
قوله (و لا يتجهم بعضكم بعضا)
(١) تجهمه و تجهم له استقبله بوجه كريه عبوس.
قوله (فقال أبو جعفر (ع) فلا شيء اذا)
(٢) أى لا اعتناء به و بدينه، و لعل المراد أن حق الاخوة كما هو غير متحقق فيهم لا أنه منتف عنهم بالمرة و كان السائل حمله على الثانى لانه الموجب للهلاك و العقوبة لا على الاول الموجب لرفع الكمال، و قوله (ع) «ان القوم لم يعطوا أحلامهم» أى عقولهم اشارة الى عدم هلاكهم بذلك لعدم كمال عقولهم اذ التكليف متفاوت باعتبار تفاوت العقول و جعله رمز الى خطاء السائل في ذلك الحمل بعيد.