شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤ - «باب» اخوة المؤمنين بعضهم لبعض
على غيرك.
٧- أبو عليّ الأشعري، عن الحسين بن الحسن، عن محمّد بن اورمة، عن بعض أصحابه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن فضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
سمعته يقول: المؤمن أخو المؤمن لأبيه و أمّه لأنّ اللّه عزّ و جل خلق المؤمنين من طينة الجنان و أجرى في صورهم من ريح الجنّة، فلذلك هم إخوة لأب و أمّ.
٨- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحجّال، عن علي بن عقبة عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ المؤمن أخو المؤمن، عينه و دليله، لا يخونه و لا يظلمه و لا يغشّه و لا يعده عدة فيخلفه.
٩- أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن رجل، عن جميل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: المؤمنون خدم بعضهم لبعض، قلت: و كيف يكونون خدما بعضهم لبعض؟ قال: يفيد بعضهم بعضا الحديث.
١٠- علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إسماعيل البصري، عن فضيل بن يسار قال. سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إنّ نفرا من المسلمين خرجوا إلى سفر لهم فضّلوا الطريق فأصابهم عطش شديد فتكفنوا و لزموا اصول الشجر فجاءهم شيخ و عليه ثياب بيض فقال قوموا فلا بأس عليكم فهذا الماء، فقاموا و شربوا و ارتووا، فقالوا: من
غيرك)
(١) رغب فى المحبة بذكر الفوائد و البواعث و رفع المانع أما الباعث فثلثه تعود الى المحب، و أما المانع فانما هو تكفل مئونته و رزقه، و ليس ذلك الاعلى اللّه عز و جل، و قوله «فى دينك» متعلق بأخوك و شريكك على سبيل التنازع، و الظاهر أن المراد بالعدو الانسان المخالف له و يحتمل الاعم منه و من الشيطان و النفس الامارة.
قوله (و اجرى فى صورهم من ريح الجنة)
(٢) الريح بمعنى الرائحة عرض يدرك بحاسة الشم و رائحة الجنة التى جرت فى أبدانهم جامعة لهم و بها يعودون إليها و يتطيبون حتى يجد طيبهم مشام العارفين كما قال يعقوب (ع) «إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ».
قوله (يفيد بعضهم بعضا الحديث)
(٣) كما يفيد الخادم المخدوم، و الظاهر أن الحديث مفعول «يفيد» ففيه اشارة الى بعض أنواع الاكرام و هو تعليم الحديث و نشر علم الدين.
قوله (فتكفنوا)
(٤) أى اتخذوا الكفن و البسوه و في بعض النسخ «فتكنفوا» بتقديم