شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٠ - «باب ادخال السرور على المؤمنين»
عمله لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ في ديوان النجاشي عليّ خراجا و هو مؤمن يدين بطاعتك فإن رأيت أن تكتب لي إليه كتابا، قال: فكتب إليه أبو عبد اللّه (عليه السلام) «بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* سرّ أخاك يسرّك اللّه» قال: فلمّا ورد الكتاب عليه دخل عليه و هو في مجلسه، فلمّا خلا و ناوله الكتاب و قال: هذا كتاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقبّله و وضعه على عينيه و قال له: ما حاجتك؟ قال: خراج عليّ في ديوانك، فقال له: و كم هو؟ قال: عشرة آلاف درهم، فدعا كاتبه و أمره بأدائها عنه ثمّ أخرجه منها و أمر أن يثبتها له لقابل، ثمّ قال له: سررتك؟ فقال: نعم جعلت فداك ثمّ أمر له بمركب و جارية و غلام و أمر له بتخت ثياب في كلّ ذلك يقول له: هل سررتك؟ فيقول: نعم جعلت فداك، فكلّما قال: نعم زاده حتّى فرغ ثمّ قال له: احمل فرش هذا البيت الّذي كنت جالسا فيه حين دفعت إليّ كتاب مولاي الّذي ناولتني فيه و ارفع إليّ حوائجك، قال: ففعل و خرج الرّجل فصار إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) بعد ذلك فحدّثه الرّجل بالحديث على جهته فجعل يسرّ بما فعل، فقال الرجل: يا ابن رسول اللّه كأنّه قد سرّك ما فعل بي؟ فقال: إي و اللّه لقد سرّ اللّه و رسوله.
١٠- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن عليّ بن فضّال عن منصور، عن عمّار بن أبي اليقظان، عن أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن حقّ المؤمن على المؤمن، قال: فقال: حقّ المؤمن على المؤمن أعظم من ذلك، لو حدّثتكم لكفرتم إنّ المؤمن إذا خرج من قبره، خرج معه مثال من قبره. [١] يقول له: أبشر بالكرامة من اللّه و السّرور، فيقول له: بشّرك اللّه بخير، قال: ثمّ يمضي معه يبشّره بمثل ما قال و إذا مرّ بهول قال: ليس هذا لك و إذا مرّ
الرجال، و الدهقان معرب يطلق على رئيس القرية، و على التاجر، و على من له مال و عقار، و داله مكسورة. و فى لغة تضم. و الجمع دهاقين، و دهقن الرجل و تدهقن كثر
عبد اللّه (ع). ثم ان الشارح لم يشرح عدة أحاديث بعد هذه الرواية اكتفاء بما سبق فى نظائرها و نحن نذكر جملة منه تذكارا و تأييدا. (ش)
[١] قوله «خرج معه مثال من قبره» المثال صورة أو شاخص يحكى شيئا، و الحكاية مأخوذة فى مفهومه و لما كان السرور فى الدنيا أمرا معنويا غير محسوس و لا مقدر و فى الآخرة أمرا محسوسا يرى مقدرا اطلق عليه المثال اذ يحكى شيئا غيره، و مفاد الحديث