شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٥ - (باب) (المؤمن و علاماته و صفاته)
٢- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن عبد اللّه بن غالب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال: وقور عند الهزاهز، صبور عند البلاء، شكور عند الرّخاء، قانع بما رزقه اللّه، لا يظلم الأعداء و لا يتحامل للأصدقاء، بدنه منه في تعب و الناس منه في راحة، إن العلم خليل المؤمن و الحلم وزيره و الصبر أمير جنوده و الرّفق أخوه و اللّين والده.
٣- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار عن ابن فضّال، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) قال: المؤمن يصمت ليسلم، و ينطق
و هذه الحالة هى الفناء فى اللّه و انما يعرف حقيقتها المستعدون المجتهدون الواصلون دون السامعين و لذا أنكرها كثير منهم و لما كان همام مستعدا مجتهدا و اصلا لمعت فى قلبه حقيقة هذه الحالة عند سماع هذه الموعظة البالغة التى هى معارج الحق و مدارج النور و لم يقدر أن يملك نفسه فصاح و وقع مغشيا عليه و سؤال ذلك القائل و سوء أدبه انما نشأ من سوء فهمه و ضعف عقله و قلة علمه بأن القلوب تتفاوت فى تحمل الامور العظام و الاهوال الجسام و مشاهدة العجائب و ملاحظة الغرائب بسبب كثرة الممارسة و قلتها و قوة نور اليقين و التأيد بالتمكين و ضعفه كما لا يخفى على الاعلام. و ظاهر أن أمير المؤمنين (ع) كان غريقا فى بحر المكاشفة و اليقين بل كان قلبه نورا من نور رب العالمين فكيف يدهش من مشاهدة نوره، و انما لم يجب (ع) بهذا الجواب لاستلزامه تفضيل نفسه أو لقصور فهم السائل بل أجاب بما هو أقرب الى فهم السائل من الجواب المقنع له و هو أن بقاءه لعدم حضور أجله المحكوم به فى القضاء الالهى، و بالجملة سبب عدم تأثير هذه الموعظة فيه (ع) بالموت أمران: أحدهما عدم حضور أجله و ثانيهما الفرق بين همام و بينه (ع) و أجاب (ع) بالاول دون الثانى.
قوله (على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن عبد اللّه ابن غالب)
(١) هو عبد اللّه بن غالب الاسدى الشاعر الثقة الراوى عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه و أبى الحسن (عليهم السلام)، و هذا الحديث من غير تغيير فى المتن الا فى البر والده مروى فى باب بعد باب نسبة الاسلام عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح، عن عبد الملك بن غالب، عن أبى عبد اللّه (ع) و مر شرحه فلا تعيدوا لظاهر أن عبد الملك سهو من النساخ و هو غير مذكور فيما رأينا من كتب الرجال.
قوله (أبو على الاشعرى، عن محمد بن عبد الجبار عن ابن فضال، عن منصور بن يونس عن أبي حمزة، عن على بن الحسين (عليهما السلام) قال المؤمن)
(٢) هذا الحديث مع تغيير يسير فى