شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٦ - (باب المصافحة)
رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إذا لقى أحدكم أخاه فليسلّم عليه و ليصافحه، فإنّ اللّه عزّ و جلّ أكرم بذلك الملائكة فاصنعوا صنع الملائكة.
١١- عنه، عن محمّد بن علي، عن ابن بقّاح، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): إذا التقيتم فتلاقوا بالتسليم و التصافح و إذا تفرّقتم فتفرّقوا بالاستغفار.
١٢- عنه. عن موسى بن القاسم، عن جده معاوية بن وهب أو غيره، عن رزين، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان المسلمون إذا غزوا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و مروا بمكان كثير الشجر ثمّ خرجوا إلى الفضاء نظر بعضهم إلى بعض فتصافحوا.
١٣- عنه، عن أبيه، عمّن حدّثه، عن زيد بن جهم الهلالي، عن مالك ابن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا صافح الرّجل صاحبه فالّذي يلزم التصافح أعظم أجرا من الّذي يدع، ألا و إنّ الذّنوب لتتحاتّ فيما بينهم حتّى لا يبقى ذنب.
١٤- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد اللّه بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فنظر إليّ بوجه قاطب فقلت: ما الّذي غيّرك لي؟ قال: الذي غيّرك لاخوانك، بلغني يا إسحاق أنّك أقعدت ببابك بوّابا، يردّ عنك فقراء الشيعة، فقتل: جعلت فداك إنّي خفت الشهرة، فقال: أ فلا خفت البليّة، أو ما علمت أنّ المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أنزل اللّه عزّ و جلّ الرحمة عليهما فكانت تسعة و تسعين لأشدّهما حبّا لصاحبه، فإذا توافقا غمرتهما الرحمة فإذا قعدا يتحدّثان قال الحفظة بعضها لبعض: اعتزلوا بنا فلعلّ لهما سرا و قد ستر اللّه عليهما، فقلت: أ ليس اللّه عزّ و جلّ يقول: «مٰا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلّٰا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ»؟ فقال: يا إسحاق إن كانت الحفظة لا تسمع فإنّ
قوله (اذا لقى احدكم أخاه فليسلم عليه و ليصافحه)
(١) دل على أنه ينبغى التسليم و التصافح لكل مؤمن عند كل لقاء و ما اشتهر بين العوام من أنهم لا يسلمون الا فى أول مرة لمن هو معروف عندهم حتى أنه لو سلم أحد نادرا مرتين أو على غير المعروف ذموه فهو من سنن الجهلة.
قوله (و اذا تفرقتم فتفرقوا بالاستغفار)
(٢) بأن تقول غفر اللّه لى و لك أو تقول غفر اللّه لك أو تقول اللهم اغفر للمؤمنين.