شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٣ - (باب التقية)
كنت أخبرتك أو أفتيتك بخلاف ذلك بأيّهما كنت تأخذ؟ قلت: بأحدهما و أدع الاخر، فقال: قد أصبت يا أبا عمرو أبى اللّه إلّا أن يعبد سرّا أما و اللّه لئن فعلتم ذلك إنّه [ل] خير لي و لكم، [و] أبى اللّه عزّ و جلّ لنا و لكم في دينه إلّا التقيّة.
٨- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ عن درست الواسطي قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما بلغت تقيّة أحد تقيّة أصحاب الكهف إن كانوا ليشهدون الأعياد و يشدّون الزنانير فأعطاهم اللّه أجرهم مرّتين.
٩- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن حمّاد بن واقد اللّحّام قال: استقبلت أبا عبد اللّه (عليه السلام) في طريق فأعرضت عنه بوجهي و مضيت، فدخلت عليه بعد ذلك، فقلت: جعلت فداك إنّي لألقاك فأصرف وجهي كراهة أن أشقّ عليك فقال لي: رحمك اللّه و لكن رجلا لقيني أمس في موضع كذا و كذا فقال: عليك السلام يا أبا عبد اللّه، ما أحسن و لا أجمل.
١٠- علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: قيل لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ الناس يروون أنّ عليّا (عليه السلام) قال على منبر الكوفة: أيّها الناس إنّكم ستدعون إلى سبّي فسبّوني، ثمّ تدعون إلى البراءة منّي فلا تبرّءوا منّي فقال: ما أكثر ما يكذب الناس على عليّ (عليه السلام)، ثمّ قال: إنّما قال: إنّكم
قوله (او افتيك بفتيا)
(١) أفتاه فى الامر أبانه له و الفتيا و الفتوى و يفتح ما أفتى به الفقيه (قلت باحدثهما و ادع الاخر فقال قد اصبت)
(٢) الاخذ بالاحدث متعين لان الاول ان كان تقية فالاحدث رافع لها و حكم بحسب الواقع و ان كان حكما فى الواقع فالاحدث تقية و العمل بها عند الحاجة متعين و بالجملة الاحدث أصلح للمخاطب فالاخذ به متعين.
(يا أبا عمرو أبى اللّه الا أن يعبد سرا)
(٣) أى ابى اللّه فى دولة الباطل أن يعبد الا أن يعبد سرا و العبادة فى السر هى الاعتقاد بالحق قلبا، و اما الظاهر فهو يخالفه كثيرا بالتقية و هى و ان كانت عبادة لكنها عبادة بالعرض كما مر.
قوله (ما بلغت تقية أحد تقية أصحاب الكهف)
(٤) أى ما بلغت فى الامم السابقة أو فى هذه الامة أيضا لان أعظم التقية فى هذه الامة مع أهل الاسلام المشاركين فى كثير من الاحكام و لا تبلغ التقية منهم الى حد اظهار الشرك، و الزنانير جمع الزنار وزان التفاح و هو ما على وسط النصارى و المجوس. و تزنروا شدوا الزنار على وسطهم.
قوله (انما قال انكم ستدعون الى سبى فسبونى)
(٥) فيه علمه (ع) بالمغيبات فانه أخبر