شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٢ - (باب) (المؤمن و علاماته و صفاته)
١١- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن صفوان الجمّال، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّما المؤمن الّذي إذا غضب لم يخرجه غضبه من حقّ و إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل و إذا قدر لم يأخذ أكثر ممّا له.
١٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): يا سليمان أ تدري من المسلم؟ قلت: جعلت فداك أنت أعلم، قال: المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده، ثمّ قال: و تدري من المؤمن؟ قال: قلت: أنت أعلم، قال:
[إنّ] المؤمن من ائتمنه المسلمون على أموالهم و أنفسهم و المسلم حرام على المسلم أن يظلمه أو يخذله أو يدفعه دفعة تعنّته.
١٣- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب،
الذابل مرد خشك لب و بدن، و هما هنا اما مصدران و الحمل للمبالغة، أو صفتان و الافراد لاسنادهما الى الظاهر، و أما قراءة خمص بضمتين جمع خميص كرغف جمع رغيف و قراءة ذبل بالضم و فتح الباء المشددة جمع ذابل كطلب جمع طالب فبعيدة. و الشفاه جمع شفة بالفتح و قد يكسر و شفتا الانسان طبقتا فمه، و ذلك منهم لما علموا من أن فى البطنة زوال الفطنة و فوات الرقة و حدوث القسوة و الكسل عن العمل و صرف العمر فى تحصيل الزائد و يمكن أن يكون كناية عن كثرة صيامهم.
قوله (انما المؤمن الّذي اذا غضب لم يخرجه غضبه من حق و اذا رضى لم يدخله رضاه فى باطل)
(١) أى اذا غضب على أحد لم يتجاوز عما يجوز له من حقه و اذا رضى عن أحد لم يدخله رضاه فى باطل بالحماية عنه، أو اعطائه ما لا يستحقه أو منع الغير عما يستحقه عليه كما يفعله قضاة السوء و حكام الجور و المؤمن لا يأثم بشيء من ذلك مع قيام الداعى و هو الغضب و الرضا بل يكون على فضيلة العدل فى الكل على سواء.
قوله (قال المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده)
(٢) أى من شره و انما خص اليد و اللسان بالذكر لانهما أظهر الجوارح فى الكسب و ليس المقصود حصر المسلم على الموصوف بالصفة المذكورة و نفى الاسلام عن غيره لان المعنى على الفضل و الكمال لا على الحصر (المؤمن من ائتمنه المؤمنون على أموالهم و أنفسهم)
(٣) لانه عرف بالامانة و الديانة و الصلاح و كمال الايمان بالتجربة و اشتهر بها حتى صار أمينا عندهم فى أموالهم و أنفسهم.
(أو يدفعه دفعة تعنته)
(٤) كان المراد يدفعه عن خير و يرده الى شر يوجب عنته و هو الفساد