شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٦ - (باب ذى اللسانين)
راجع طالب و كلّ خائف هارب.
٢٢- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحجّال، عن ثعلبة، عن معمر بن عمرو، عن عطاء، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): لا كذب على مصلح، ثمّ تلا «أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسٰارِقُونَ» ثمّ قال: و اللّه ما سرقوا و ما كذب، ثمّ تلا «بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ» هٰذٰا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كٰانُوا يَنْطِقُونَ» ثمّ قال: و اللّه ما فعلوه و ما كذب.
(باب ذى اللسانين)
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن عون القلانسي عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من لقي المسلمين بوجهين و لسانين جاء يوم القيامة و له لسانان من نار.
و كل من لم يطلب الثواب فهو ليس براج بحكم المقدمة الاولى و لم يهرب من العقاب و كل من لم يهرب من العقاب فهو ليس بخائف بحكم المقدمة الثانية. و من انتفى فيه الخوف و الرجاء فهو ليس بمؤمن كما هو المقرر عند أهل الايمان و دلت عليه الروايات و اللّه يعلم حقيقة كلام وليه.
قوله (قال من لقى المسلمين بوجهين و لسانين جاء يوم القيامة و له لسانان من نار)
(١) قال الشهيد الثانى: كونه ذا اللسانين و ذا الوجهين من الكبائر للتوعد عليه بخصوصه، و يتحقق هذا الوصف بامور: منها أن يتردد بين اثنين سيما المتعاديين و يكلم كل واحد منهما بكلام يوافقه و ذلك عين النفاق، و منها ان ينقل كلام كل واحد الى الاخر و هو مع ذلك نميمة و زيادة فان النميمة تتحقق بالنقل من أحد الجانبين فقط و هو من شر خلق اللّه كما روى عن النبي (ص) «تجدون من شر عباد اللّه يوم القيامة ذا الوجهين الّذي يأتى هؤلاء بحديث هؤلاء و هؤلاء بحديث هؤلاء» و فى حديث آخر «الّذي يأتى هؤلاء بوجه و هؤلاء بوجه» و منها أن يحسن لكل واحد منهما ما هو عليه من المعاداة مع صاحبه و ان لم ينقل بينهما كلاما، و منها أن يعد كل واحد منهما بأن ينصره و يساعده، و منها أن يثنى على كل واحد منهما فى معاداته و أولى منه أن يثنى عليه فى وجهه و اذا خرج من عنده ذمه و الّذي ينبغى أن يسكت أو يثنى على المحق منهما فى حضوره و غيبته و بين يدى عدوه، و منها أن يطرى أخاه شاهدا و يأكله غائبا ان اعطى حسده و ان ابتلى خذله كما سيجيء من الرواية عن أبى جعفر (ع) و يوافقه ما روى عنه (ع) أيضا قال: «بئس العبد همزة لمزة يقبل بوجه و يدبر بآخر» و اختلاف اللسانين مع اعداء الدين و الامراء الظالمين و الدخول