شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٢ - (باب الحسد)
يغلب القدر.
٥- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية بن وهب قال:
قال: أبو عبد اللّه (عليه السلام): آفة الدّين الحسد و العجب و الفخر.
٦- يونس، عن داود الرّقّي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): قال اللّه عزّ و جلّ لموسى بن عمران (عليه السلام) قال: يا ابن عمران لا تحسدنّ النّاس على ما آتيتهم من فضلي و لا تمدّنّ عينيك إلى ذلك و لا تتبعه نفسك فإنّ الحاسد ساخط لنعمي، صادّ لقسمي الّذي قسمت بين عبادي و من يك كذلك فلست منه و ليس منّي.
٧- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن الفضيل ابن عياض، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ المؤمن يغبط و لا يحسد و المنافق يحسد و لا يغبط.
الاصطبار و قد وقع الاستعاذة منه، و اما الفقر الممدوح فهو الفقر المقرون بالصبر. و قال الغزالى، سبب ذلك ان الفقير اذا نظر الى شدة حاجته و حاجة عياله و رأى نعمة جزيلة مع الظلمة و الفسقة و غيرهم. ربما يقول ما هذا الانصاف من اللّه و ما هذه القسمة التى لم تقع على العدل فان لم يعلم شدة حاجتى ففى علمه نقص، و ان علم و منع مع القدرة على الاعطاء ففى وجوده نقص، و ان منع لثواب الآخرة، فان قدر على اعطاء الثواب بدون هذه المشقة الشديدة فلم منع؟ و ان لم يقدر عليه ففى قدرته نقص، و مع هذا يضعف اعتقاده بكونه عدلا جوادا رحيما كريما مالكا لخزائن السموات و الارض و حينئذ يتسلط عليه الشيطان و يذكر له شبهات حتى يسب الفلك و الدهر و غيرهما و كل ذلك كفر أو قريب منه، و انما يتخلص من هذه الامور من امتحن اللّه قلبه بالايمان، و رضى عن اللّه بالمنع و الاعطاء، و علم أن كل ما فعله بالنسبة إليه فهو خير له و قليل ما هم.
(و كاد الحسد أن يغلب القدر)
(١) فيه مبالغة فى تأثير الحسد فى فساد النظام المقدر للعالم فانه كثيرا ما يبعث صاحبه على قتل النفوس و نهب الاموال و سبى الاولاد و ازالة النعم حتى كأنه غير راض بقضاء اللّه و قدره و يطلب الغلبة عليهما و هو حد الشرك باللّه.
قوله (ان المؤمن يغبط و لا يحسد و المنافق يحسد و لا يغبط)
(٢) و هو بحسب اللفظ اخبار بأن الحاسد منافق لان ظاهره الايمان و باطنه النفاق مع المؤمنين، و بحسب المعنى أمر بطلب الغبطة و ترك الحسد، و ذلك لان الحسد و هو تمنى زوال النعمة حرام، و أما الغبطة هو تمنى