شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٠٩ - (باب التقية)
أبي جعفر (عليه السلام) مثله.
٤- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن بعض أصحابه قال: كان رجل يدخل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) من أصحابه فغبر زمانا لا يحجّ فدخل عليه بعض معارفه، فقال له: فلان ما فعل؟
قال: فجعل يضجّع الكلام يظنّ أنّه إنّما يعني الميسرة و الدّنيا فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
كيف دينه؟ فقال: كما تحبّ، فقال: هو و اللّه الغنيّ.
(باب التقية)
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم و غيره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: أُولٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمٰا صَبَرُوا (قال: بما صبروا على التقيّة) و يدرءون بالحسنة السيّئة» قال: الحسنة التقيّة و السيّئة الإذاعة.
(فغبر زمانا لا يحج)
(١) غبر غبورا مكث (فدخل عليه بعض معارفه)
(٢) معارف الرجل شناختهاى أو. واحدها كمقعد (فقال)
(٣) أبو عبد اللّه (ع) (له)
(٤) أى لبعض معارفه (فلان ما فعل)
(٥) و لم تقاعد عن الحج (قال)
(٦) بعض أصحاب يونس (فجعل)
(٧) بعض المعارف (يضجع الكلام)
(٨) أى يقصر فيه و فى أداء المقصود صريحا من ضجع فى الامر تضجيعا اذا وهن فيه و قصر.
(يظن انما يعنى الميسرة و الدنيا)
(٩) يعنى تقاعد عن الحج لفقدهما (فقال أبو عبد اللّه (ع) كيف دينه؟ فقال كما تحب فقال هو و اللّه الغنى)
(١٠) تعريف الخبر باللام المفيد للحصر و تأكيده بالقسم للتنبيه على أن الغنى هو الغنى الاخروى الحاصل بسلامة الدين و استقامته. لا ما هو المعروف عند أبناء الدنيا فرب فقير عندهم غنى عند اللّه و بالعكس، و قد روى عنه (ع) أنه قال:
«الفقر الموت الاحمر فقيل له الفقر من الدينار و الدرهم؟ فقال لا و لكن من الدين».
قوله (بما صبروا على التقية)
(١١) لعل أحد الاجرين السلامة فى الدنيا و الاخر الثواب فى الآخرة، أو أحدهما للعمل بالتقية ظاهرا و الاخر للاعتقاد بالحق باطنا، و تفسير الحسنة هنا بالتقية و السيئة بالاذاعة أى اذاعة الحديث و غيره من الحقوق اذا ظن لحوق الضرر بأهل الحق لا ينافى تفسيرهما بالعفو و الاخذ لان آيات القرآن تتضمن معانى كثيرة لا تحصى و لا يعلمها الا أهل العصمة (عليهم السلام).