شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٦ - «باب قضاء حاجة المؤمن»
٧- الحسين بن محمّد، عن أحمد [بن محمّد] بن إسحاق، عن بكر بن محمّد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ما قضى مسلم لمسلم حاجة إلّا ناداه اللّه تبارك و تعالى، عليّ ثوابك و لا أرضى لك بدون الجنّة.
٨- عنه، عن سعدان بن مسلم، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
قال: من طاف بهذا البيت طوافا واحدا كتب اللّه عزّ و جلّ له ستّة آلاف حسنة و محى عنه ستّة آلاف سيّئة، و رفع له ستّة آلاف درجة حتّى إذا كان عند الملتزم فتح اللّه له سبعة أبواب من أبواب الجنّة، قلت له: جعلت فداك هذا الفضل كلّه في الطواف؟
قال: نعم و أخبرك بأفضل من ذلك، قضاء حاجة المسلم أفضل من طواف و طواف و طواف حتّى بلغ عشرا.
٩- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الخارقي قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: من مشي في حاجة أخيه المؤمن يطلب بذلك ما عند اللّه حتى تقضى له كتب اللّه عزّ و جلّ له بذلك مثل أجر حجّة و عمرة مبرورتين و صوم شهرين من أشهر الحرم و اعتكافهما في المسجد الحرام، و من مشي فيها بنيّة و لم تقض كتب اللّه له بذلك مثل حجّة مبرورة. فارغبوا في الخير.
١٠- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن اورمة، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): تنافسوا في المعروف لإخوانكم و كونوا من أهله، فانّ للجنة بابا يقال له: المعروف، لا يدخله إلّا من اصطنع المعروف في الحياة الدّنيا، فانّ العبد ليمشي في حاجة أخيه المؤمن فيوكّل اللّه عزّ و جلّ به ملكين: واحدا عن يمينه و آخر عن شماله، يستغفران له ربّه و يدعوان بقضاء حاجته، ثم قال: و اللّه لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أسرّ بقضاء حاجة المؤمن إذا وصلت إليه من صاحب الحاجة.
قوله (ثم قال و اللّه لرسول اللّه (ص) أسر بقضاء حاجة المؤمن اذا وصلت إليه من صاحب الحاجة)
(١) لعل وجه التفضيل أن سرور صاحب الحاجة لقضاء حاجته و سروره (ص) لسرور صاحبها و لقضاء حاجته (ص) لان صاحب الحاجة عياله و لتمسك القاضى بآدابه.