شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩٤ - (باب العقوق)
٢- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): كن بارّا و اقتصر على الجنّة و إن كنت عاقّا [فظّا] فاقتصر على النّار.
٣- أبو عليّ الأشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن صالح الحذّاء، عن يعقوب بن شعيب. عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا كان يوم القيامة كشف غطاء من أغطية الجنّة فوجد ريحها من كانت له روح من مسيرة خمسمائة عام إلّا صنف واحد، قلت: و من هم؟ قال: العاقّ لوالدين.
٤- علي بن إبراهيم، عن أبيه. عن النوفليّ، عن السّكونيّ، عن أبي عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): فوق كلّ ذي بر برّ، حتى يقتل الرّجل في سبيل اللّه فإذا قتل في سبيل اللّه فليس فوقه برّ، و إنّ فوق كلّ عقوق عقوقا حتّى يقتل الرّجل أحد والديه فإذا فعل ذلك فليس فوقه عقوق.
٥- عدّة من أصحابنا. عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من نظر إلى أبويه نظر ماقت و هما ظالمان له لم يقبل اللّه له صلاة.
٦- عنه، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن فرات، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول-
قوله (قال رسول اللّه (ع) كن بارا و اقتصر على الجنة و ان كنت عاقا [فظا] فاقتصر على النار)
(١) أى اكتف بها، تقول اقتصرت على كذا اذا اكتفيت به، و فى بعض النسخ اقتصر و فيه تعظيم أجر البر حتى أنه يوجب الجنة، و يفهم منه أنه يكفر كثيرا من السيئات و يرجح عليها فى ميزان الحسنات.
قوله (العاق لوالدية)
(٢) أى لواحد منهما و ذلك ظاهر أن اريد بالعقوق الفرد الكامل منه كالقتل. اذ الظاهر أنه يوجب سلب الايمان و الا فالحمل على التشديد محتمل و اللّه أعلم.
قوله (فوق كل ذى بربر)
(٣) البر الثانى بفتح الباء أو بكسرها مع حذف مضاف و هو ذو مع احتمال عدمه.
قوله (من نظر الى أبويه نظر ماقت و هما ظالمان له لم يقبل اللّه له صلاة)
(٤) فكيف اذا كانا بارين محقين و هما أيضا آثمان لانهما حملاه على العقوق، و لعل المراد بعدم قبول الصلاة عدم الثواب عليها كاملا و عدم كونها وسيلة للقرب منه تبارك و تعالى الا أن يرضيهما