شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٠ - (باب) (المؤمن و علاماته و صفاته)
٦- علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، عن أبي العباس قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): من سرّته حسنته و ساءته سيّئته فهو مؤمن.
٧- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن الحسن بن [ز] علان، عن أبي إسحاق الخراساني، عن عمرو بن جميع العبدي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
شيعتنا الشّاحبون، الذّابلون، النّاحلون، الّذين إذا جنّهم اللّيل استقبلوه بحزن.
٨- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن رجل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: شيعتنا أهل الهدى و أهل التقى و أهل الخير و أهل الإيمان و أهل الفتح و الظفر.
الشر لا يمكن الا بتوفيق اللّه و هو الموفق و المعين.
قوله (من سرته حسنة و ساءته سيئة فهو مؤمن)
(١) هذا خبر لفظا و أمر معنى بالاتصاف بهاتين الخصلتين و كذا الخبران الاتيان و أمثالهما.
قوله (شيعتنا الشاحبون الذابلون الناحلون)
(٢) تعريف الخبر باللام للحصر. و الشاحب المتغير اللون من هزال أو جوع، و فعله من باب منع و نصر و كرم و الذابل من قل ماء بشرته و نداوته و ذهبت نضارته من ذبل النبات كنصر و كرم ذبلا و ذبولا ذوى أى يبس من الحر، و الناحل المهزول من نحل جسمه كمنع و علم و نصر و كرم نحو لا ذاب من مرض أو سفر و نحوهما (الذين اذا جنهم الليل)
(٣) أى سترهم. (استقبلوه بحزن)
(٤) فى تفكر أمر الآخرة و أهوالها، و استقبال الليل كناية عن قطعة بالعبادة امتثالا لقوله تعالى وَ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَ سَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا و انما خص الليل بالذكر لانها محل للخلوة مع اللّه و الفراغ من الناس و المغفرة و الخلوص فى العبادة كما قيل اذا كثرت الذنوب منك فداوها برفع يد فى الليل المظلم.
قوله (شيعتنا أهل الهدى و أهل التقى و أهل الخير و أهل الايمان و أهل الفتح و الظفر)
(٥) أى أهل لفتح أبواب البر و الاسرار، و أهل للظفر بالمقصود، ففى الاول اشارة الى كمالهم فى القوة النظرية، و فى الثانى اشارة الى كمالهم فى القوة العملية حتى بلغوا الى غايتهما و هو فتح أبواب الاسرار و الفوز بقرب الحق. و فيه حث لهم على تحصيل هذه الخصال أعنى الهداية اذ سلوك سبيل الحق لا يمكن بدونها ثم التقوى أى الاجتناب عن المنهيات، ثم الخير و هو القيام على الطاعات، ثم الايمان الكامل الّذي يتوقف عليهما فلذلك أخره عنهما، ثم الفتح و الظفر بالمعنى المذكور. و انما أخرهما لتوقفهما على الامور المذكورة، و يمكن أن