شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١٧ - (باب)
٢٢- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الفقر أزين للمؤمن من العذار على خدّ الفرس.
٢٣- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عبد اللّه ابن غالب، عن أبيه، عن سعيد بن المسيّب قال: سألت علي بن الحسين (عليهما السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لَوْ لٰا أَنْ يَكُونَ النّٰاسُ أُمَّةً وٰاحِدَةً قال: عنى بذلك أمّة محمّد (صلى اللّه عليه و آله) أن يكونوا على دين واحد كفّارا كلّهم «لَجَعَلْنٰا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ» و لو فعل اللّه ذلك بأمّة محمّد (صلى اللّه عليه و آله) لحزن المؤمنون و غمّهم ذلك و لم يناكحوهم و لم يوارثوهم.
(باب)
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن أبان بن عبد الملك قال: حدّثني بكر الأرقط، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أو عن شعيب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه دخل عليه واحد فقال: أصلحك اللّه إنّي رجل منقطع إليكم بمودّتي و
فاللائق بحال ذى القدرة ان يشترى درجات الجنة و صحته و بقاء ثروته بمواساة ذوى الحاجات و يحتمل ان يكون «يحفظكم اللّه» جملة دعائية.
قوله (الفقر أزين للمؤمن من العذار على خد الفرس)
(١) أى فى الحسن أو الحفظ و المنع لان الفقر يحفظ النفس من الطغيان كما ان العذار يمنع الفرس من العصيان، و العذار بالكسر من الفرس كالعارض من وجه الانسان، ثم سمى السير الّذي على خده من اللجام عذارا باسم موضعه، و فى المهذب العذار سر افسار و العذاران دوال از دو سوى روى اسب قوله (عنى بذلك امة محمد (ص))
(٢) أريد بذلك هنا الناس و بالامة الامة المدعوة و المستجيبة جميعا و اريد بالامة فى قوله (و لو فعل ذلك بامة محمد (ص))
(٣) غير المستجيبة و بذلك الجعل المذكورة و اشير بقوله (و لم يناكحوهم و لم يوارثوهم)
(٤) الى أن كونهم امة واحدة كفرة على تقدير الجعل المذكور من جهة انقطاع النسل و الايمان لعدم التناكح و التناسل دون الارتداد، و الغرض ان منع الكفار من بعض الدنيا لاسترضاء المؤمنين لئلا يحزنوا بمشاهدة عدوهم فى النعمة و الزينة الكاملة فيهلكهم الحزن أو ينقطع النسل فيصير كل الامة كفارا، و اللّه أعلم.