شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٢ - «باب الظلم»
١١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى [عن محمّد بن عيسى] عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): اتّقوا الظلم فإنّه ظلمات يوم القيامة.
١٢- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما من أحد يظلم بمظلمة إلّا أخذه اللّه بها في نفسه و ماله و أمّا الظلم الّذي بينه و بين اللّه فإذا تاب غفر اللّه له.
١٣- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن أبي نجران؟
عن عمّار بن حكيم، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
مبتدئا: من ظلم سلّطه اللّه عليه من يظلمه أو على عقبه أو على عقب عقبه، قال: قلت:
هو يظلم فيسلّط اللّه على عقبه أو على عقب عقبه؟! فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول:
«وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعٰافاً خٰافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّٰهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً».
١٤- عنه، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أوحى إلى نبيّ من أنبيائه في مملكة جبّار من الجبّارين
على الغير و المراد بالظلمة اما الحقيقة لما قيل من ان الهيئات النفسانية التى هى ثمرات الاعمال الموجبة للسعادة و الشقاوة أنوار و ظلمات مصاحبة للنفس و هى تنكشف لها فى القيامة التى هى محل بروز الاسرار و ظهور الخفيات فتحيط بالظالم على قدر مراتب ظلمه ظلمات متراكمة حين يكون المؤمنون فى نور يسعى بين أيديهم و بأيمانهم، أو المراد بها الشدائد و الاهوال كما قيل فى قوله تعالى قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمٰاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ.
قوله (ان اللّه عز و جل يقول: وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعٰافاً خٰافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّٰهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً»)
(١) لعله أمر للاوصياء بالخشية و العدل فى أموال اليتامى و عدم ظلمهم فيها خوفا من أن يرجع ظلمهم الى أولادهم، و أمر لهم بالقول السديد للايتام بأن يكلموهم كما يكلمون أولادهم بالادب الحسن و الترحيب و يدعوهم بيا بنى و يا ولدى و لا يقولوا ما يؤذيهم، و للمفسرين فيه أقوال.
قوله (ان اللّه عز و جل أوحى الى نبى من أنبيائه فى مملكة جبار من الجبارين أن ائت هذا الجبار فقل له: اننى لم أستعملك على سفك الدماء)
(٢) يجب على الحاكم أمران أحدهما أن يلاحظ نفسه مع مالك الملوك و يعلم أنه المالك لا غيره و ان كل من سواه عبد له متقلد