شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٩٩ - «باب فى ترك دعاء الناس»
أن يخرجه من ظلمة إلى نور أخرجه، ثمّ قال: و لا عليك إن آنست من أحد خيرا أن تنبذ إليه الشيء نبذا، قلت: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ أَحْيٰاهٰا فَكَأَنَّمٰا أَحْيَا النّٰاسَ جَمِيعاً قال: من حرق أو غرق، ثمّ سكت، ثمّ قال: تأويلها الأعظم أن دعاها فاستجاب له.
(باب) (فى الدعاء للاهل الى الايمان)
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن النعمان، عن عبد اللّه ابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ لي أهل بيت و هم يسمعون منّي أ فأدعوهم إلى هذا الأمر؟ فقال: نعم إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً وَقُودُهَا النّٰاسُ وَ الْحِجٰارَةُ
«باب فى ترك دعاء الناس»
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن كليب بن معاوية الصيداوي قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): إيّاكم و الناس، إنّ اللّه عزّ و جلّ إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة فتركه و هو يجول لذلك و يطلبه، ثمّ قال: لو أنّكم إذا كلّمتم الناس
سبيل التشبيه و الاستعارة و لما كان الناس فى ذلك العصر معاندين للحق و أهله حتى كانوا يقتلونهم لو عرفوا حالهم أشار (ع) أولا الى ترك دعائهم الى الحق لما فيه من صلاح الفرقة الناجية و صلاح أئمتهم و علله بأن من أراد اللّه تعالى أن يخرجه باللطف و التوفيق و الهداية من الباطل الى الحق أخرجه سواء دعاء أهل الحق أم لا و أشار ثانيا الى جواز دعاء من كان قابلا للخير و مستعدا لقبوله و ظن منه ذلك لان فيه أمرا بالمعروف مع انتفاء الظن بالضرر و امكان قبوله.
قوله (فقال نعم ان اللّه عز و جل يقول فى كتابه: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً وَقُودُهَا النّٰاسُ وَ الْحِجٰارَةُ)
(١) دل على انه يجب وقاية الاهل من موجبات النار كما يجب وقاية النفس منها. و الوقود بالفتح الحطب و فيه اشارة الى القسمين من الحكمة العملية:
السياسة البدنية و السياسة المنزلية و خص الخطاب بالمؤمنين لانهم المنتفعون به.
قوله (اياكم و الناس ان اللّه عز و جل اذا أراد بعبد خيرا نكت فى قلبه نكتة)
(٢) دل على ترك دعوة المخالف و الكافر الى الايمان و أركانه و لوازمه و الجهاد معهم لا للجهاد شروطا