شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٠٤
أحبّ إليّ ممّا افترضت عليه ليتقرّب إليّ بالنافلة حتّى احبّه فإذا أحببته كنت إذا سمعه الّذي يسمع به و بصره الّذي يبصر به و لسانه الّذي ينطق به و يده الّتي يبطش بها إن دعاني أجبته و إن سألني أعطيته.
٩- علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من استذلّ مؤمنا و استحقره لقلّة ذات يده و لفقره شهّر اللّه يوم القيامة على رءوس الخلائق.
١٠- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): لقد أسرى ربّي بي فأوحى إليّ من وراء الحجاب ما أوحى و شافهني [إلى] أن قال لي: يا محمّد من أذلّ لي وليا فقد أرصدني بالمحاربة و من حاربني حاربته، قلت: يا ربّ و من وليك هذا؟ فقد علمت أنّ من حاربك حاربته، قال لي: ذاك من أخذت ميثاقه لك و لوصيّك و لذرّيّتكما بالولاية.
١١- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): قال اللّه عزّ و جلّ:
من استذلّ عبدي المؤمن فقد بارزني بالمحاربة و ما تردّدت في شيء أنا فاعله كتردّدي في عبدي المؤمن، إنّي احبّ لقاءه فيكره الموت، فأصرفه عنه و إنه ليدعوني في
الفقر و غيرهما فهو خير له و أصلح بحاله و أحفظ له من الفساد و الهلاك، و الى ترغيبه فى الحمد و الشكر فى جميع الحالات. و الاولى ان من عبادى اسم ان بتقدير البعض، و من الموصولة خبرها دون العكس لعدم الفائدة فى الاخبار كما قيل فى قوله تعالى وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ و انما اكد مضمون الجملة بان لكونه فى محل التردد أو الانكار لان أكثر الخلق مترددون فيه بل ربما ينكره بعضهم و كون الخطاب للنبى (ص) و هو اعلمه بان افعال اللّه تعالى مبنية على الحكم و المصالح لا يخرجه عن مقام التأكيد لانه باطنا لغيره كما قيل فى قوله تعالى لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ و انما فصل قوله «لو صرفته» عما قبله لانه كاشف مبين له اذ كون هلاك دينه فى الفقر مثلا يبين كون صلاحه فى الغنى فبينهما كمال الاتصال كما صرح به الشيخ (رحمه اللّه).
عرض عيوب نفوسهم على البصراء بأدواء القلب و الاستعلاج حذرا من التشبه بالصوفية. قد روى عن أمير المؤمنين (ع) أنه كان يختار أشق الامور على نفسه حتى المباحات فاذا كان شيئان كلاهما مباحين يختار أبعدهما عن اللذة. و الرياضة حسنة على كل حال. (ش)