شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٨ - (باب زيارة الاخوان)
٤- عنه، عن عليّ بن الحكم، عن أبي المغراء، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: يحقّ على المسلمين الاجتهاد في التواصل و التعاون على التعاطف و المؤاساة لأهل الحاجة و تعاطف بعضهم على بعض حتّى تكونوا كما أمركم اللّه عز و جلّ: «رُحَمٰاءُ بَيْنَهُمْ» متراحمين، مغتمين لما غاب عنكم من أمرهم على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
(باب زيارة الاخوان)
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن [عليّ] ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن أبي حمزة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من زار أخاه للّه لا لغيره التماس موعد اللّه و تنجّز ما عند اللّه و كلّ اللّه به سبعين ألف ملك ينادونه ألا طبت و طابت لك الجنّة.
٢- عنه، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن خيثمة قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) اودّعه فقال: يا خيثمة أبلغ من ترى من موالينا السّلام و أوصهم بتقوى اللّه العظيم و أن يعود غنيّهم على فقيرهم و قويّهم على ضعيفهم و أن يشهد حيّهم
قوله (من زار أخاه للّه لا لغيره)
(١) كالالفة بسبب حسن الصورة أو الصوت أو الكلام أو بسبب قرب الجوار أو السعى فى الحوائج أو نيل الجاه أو المال أو غير ذلك مما لا يتعلق بأمر دينى فان هذه الامور قد تتحقق فى غير من أحبه اللّه بل فى غير المؤمن فلا تكون سببا للوعد المذكور و انما السبب له أن يكون الزيارة للّه و هى على وجهين الاول أن يزوره من أجل أنه عبد أحبه اللّه كزيارة المتعلم للمعلم للملاحظة حق التعليم و الارشاد. و بالعكس لملاحظة حق التعليم و الاسترشاد و زيارة الصالح و العابد و الزاهد مثلا للصلاح و العبادة و الزهد فان الزيارة لاجل هذه الامور أيضا زيارة للّه لا لغيره.
(وكل اللّه سبعين ألف ملك)
(٢) الظاهر إرادة هذا العدد و المبالغة فى الكثرة محتملة.
(ينادونه الا طبت و طابت لك الجنة)
(٣) أى انشرح صدرك بازالة الخبائث و صفت ذاتك من أدناس الذنوب و حلت لك الجنة و لذّ لك نعيمها.
قوله (و أوصهم بتقوى اللّه العظيم و أن يعود غنيهم على فقيرهم)
(٤) الوصية بالشيء الامر بأن يفعله. و التقوى التحرز من سخط اللّه و المتقى من يجعل بينه و بين اللّه تعالى وقاية تقيه منه و هو ينشأ من مشاهدة عظمته و لذلك وصفه بها. و العود الفضل و الاسم منه العائدة و هى المعروف