شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠ - «باب اجلال الكبير»
عن عمر بن عليّ بن الحسين، عن أبيه (صلوات اللّه عليهما) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من ردّ عن قوم من المسلمين عادية [ماء] أو نارا وجبت له الجنّة.
٩- عنه، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً قال: قولوا للناس حسنا و لا تقولوا إلا خيرا حتّى تعلموا ما هو؟.
١٠- عنه، عن ابن أبي نجران، عن أبي جميلة المفضّل بن صالح، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً قال:
قولوا للناس أحسن ما تحبّون أن يقال فيكم.
١١- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد اللّه ابن جبلة عن رجل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ جَعَلَنِي مُبٰارَكاً أَيْنَ مٰا كُنْتُ قال: نفّاعا.
«باب اجلال الكبير»
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من إجلال اللّه إجلال ذي الشيبة المسلم.
قوله (من رد عن قوم من المسلمين عادية [ماء] او نار وجبت له الجنة)
(١) لفظة ماء ليست فى كثير من النسخ، و العادية المتجاوز عن الحد، و التاء للمبالغة، و عدوانهما يشمل الغرق و الحرق و تخريب البناء و الاموال و غير ذلك من أنواع الضرر.
قوله (وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً)
(٢) يشمل الامر بالمعروف و النهى عن المنكر و تعليم المسائل و الارشاد الى منافع الدنيا و الآخرة و كل ذلك يندرج فى قوله (و لا تقولوا الا خيرا حتى تعلموا ما هو)
(٣) و لما كانت بادرة اللسان كثيرة نهى عن القول من غير تفكر و أمر باحضار القلب و هو التفاته الى معرفة حقيقة الشيء أولا ثم التكلم بما هو الحق الخالص.
قوله (قال نفاعا)
(٤) المبالغة لكونه نافعا فى الدين و الدنيا على وجه الكمال. قوله (من اجلال اللّه اجلال ذى الشيبة المسلم)
(٥) أى تعظيمه و توقيره و تواضعه و احترامه و رعاية الادب معه و الاعراض عن مساوى الاخلاق و الآداب ان صدرت منه و عدم معارضته بمثلها لكبر سنه و ضعف قوته و قرب رجوعه الى المولى الحق و شدة تأثره من الواردات و كل هذا يقتضي اجلاله خصوصا اذا كان اكثر تجربة و أفضل علما و أكيس حزما و أقدم ايمانا و أحسن عبادة و أنور قلبا.