شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٢١ - (باب الكتمان)
تقولون ما أقول لأقررت أنّكم أصحابي، هذا أبو حنيفة له أصحاب، و هذا الحسن البصري له أصحاب، و أنا امرؤ من قريش، قد ولدني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و علمت كتاب اللّه و فيه تبيان كلّ شيء بدء الخلق و أمر السماء و أمر الأرض و أمر الأوّلين و أمر الآخرين و أمر ما كان و أمر ما يكون، كأنّي أنظر إلى ذلك نصب عيني.
٦- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم. عن الرّبيع بن محمّد المسلي، عن عبد اللّه بن سليمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال لي: ما زال سرّنا مكتوما حتّى صار في يد [ي] ولد كيسان فتحدّثوا به في الطريق و قرى السّواد.
(و أنا امرئ من قريش قد ولدنى رسول اللّه (ص) و علمت كتاب اللّه)
(١) قد ذكرنا فى باب تاريخ مولد النبي (ص) أن قريشا من أين تقرشت و وجه التسمية و أن سائر العرب ليسوا بكفو القريش و فيه دلالة على أن ابن بنت الرجل ابن له حقيقة كما فى قوله (ص) عن الحسنين (عليهما السلام) «هذان ابناى امامان» لان الاصل فى الاطلاق الحقيقة و هو مذهب بعض أصحابنا و قال بعض الاصحاب أنه ابن مجازا لاستعمال اللغة و للرواية عن الكاظم (ع) و هو (ع) علم جميع ما فى كتاب اللّه تعالى بتأييد ربانى و إلهام لدنى و تعليم أبوى و اعلام نبوى.
(و فيه تبيان كل شيء)
(٢) تبيان بالكسر و الفتح شاذ مصدر الثلاثى المجرد بمعنى واضح گردانيدن و آشكار كردن بر وجه كمال.
(بدء الخلق و أمر السماء و أمر الارض و أمر الاولين و أمر الآخرين و أمر ما كان و أمر ما يكون)
(٣) البدء بالفتح و السكون الابتداء يعنى آغاز كردن و أول آفريدن و أول كارى كردن و هو و ما عطف عليه بدل أو بيان لكل شيء أو مبتداء آخر بترك العاطف أى فيه ابتداء كل خلق و كيفية ايجاده من الملائكة المقربين و المجردات الروحانيين و السموات و الارضين و الجن و الناس أجمعين و كل ما كان و ما يكون الى يوم الدين من الحوادث اليومية و الوقائع الجزئية و الآثار العلوية و السفلية و كل يجرى فى هذا العالم. (كانى أنظر الى ذلك نصب عينى)
(٤) تأكيد لقوله «و علمت كتاب اللّه» و تقرير له بتشبيه الادراك العقلى بالادراك الحسى لزيادة الايضاح و فيه تنبيه على وجوب رجوع الخلق إليه فى جميع الامور و قد مر مثل ذلك فى آخر باب الرد الى الكتاب و السنة.
قوله (ما زال سرنا مكتوما حتى صار فى يد [ى] ولد كيسان فتحدثوا به فى الطريق و قرى السواد)
(٥) كناية عن تشهيره بين الخلائق، و كيسان لقب مختار بن أبي عبيد