شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٩ - (باب الكذب)
السماء و الأرض و المشرق و المغرب فإذا سألته عن حرام اللّه و حلاله لم يكن عنده شيء.
٩- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ الكذبة لتفطّر الصائم، قلت: و أيّنا لا يكون ذلك منه؟! قال: ليس حيث ذهبت إنّما ذلك الكذب على اللّه و على رسوله و على الائمّة (صلوات اللّه عليه و عليهم).
١٠- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى. عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: ذكر الحائك لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه ملعون فقال: إنّما ذاك الّذي يحوك الكذب على اللّه و على رسوله (صلى اللّه عليه و آله).
١١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن القاسم بن عروة عن عبد الحميد الطائي، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يجد عبد طعم الإيمان حتّى يترك الكذب هزله و جدّه.
١٢- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرّحمن بن
بزيد أى آية الكذاب فى دعوى الدين و الايمان أن يخبرك خبر السماء و الارض و المشرق و المغرب فاذا سألته عن حلال اللّه و حرامه لم يكن عنده شيء، و فيه ذم لمن يصرف عمره فى القصص و الحكايات و التواريخ و طلب علم النجوم و الرياضى و الهندسة و نحوها و تركه طلب المعارف الشرعية و العلوم الدينية النافعة فى الآخرة مثل علم الاحكام و الاخلاق و مراقبة النفس قوله (ان الكذبة لتفطر الصائم- الخ)
(١) دل على أن الكذب على اللّه و على رسوله و على الائمة (عليهم السلام) يفسد الصوم كما هو مذهب جماعة من الاصحاب و هم اختلفوا فقيل: يجب به القضاء و الكفارة، و قيل يجب به القضاء خاصة و المشهور أنه لا يفسد و ان تضاعف به العقاب.
قوله (قال أمير المؤمنين (ع) لا يجد عبد طعم الايمان حتى يترك الكذب هزله وجده)
(٢) ان اريد بالايمان الكامل فالامر واضح لان الصدق من أجزائه فالكذب ينافيه و ان اريد به الاعتقاد الحق. فالمراد بذلك نفى استقراره و رسوخه فى القلب لان الكذب و هو من أعظم الرذائل يشعر بعدم ثبوته و رسوخه و عدم استقامة القلب فكان الكاذب ليس بمؤمن كما أشار إليه النبي و أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليهما) بقولهما «جانبوا الكذب فانه مجانب للايمان».