حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٩٤ - كلام صاحب المدارك و الأردبيلي في وجوب التعلم
الكلام في صحة الصغرى و فساد الكبرى إلّا أنه بعيد عن العبارة، بل ظاهره الإيراد على الصغرى و الكبرى جميعا إحالة على ما سلف منه، و كيف كان فقد ظهر مما ذكر حقّية الصغرى، و ظهر أيضا حقّية الكبرى مما أسلفناه في رسالة القطع عند تعرّض المصنف لردّها و المناقشة على أدلتها فراجع.
[كلام صاحب المدارك و الأردبيلي في وجوب التعلم]
قوله: و قد خالف فيما ذكرنا صاحب المدارك تبعا لشيخه المحقق الأردبيلي، إلخ [١].
يستفاد ذلك من مواضع من كلام المدارك منها: ما ذكره في أحكام النجاسات عند شرح قول المحقق و إذا أخلّ المصلي بإزالة النجاسة، إلى آخره.
و منها: ما ذكره في مسألة الثوب المغصوب. و منها: ما ذكره في مسألة الصلاة في المكان المغصوب، و كيف كان كلامه ظاهر بل صريح في أنّ استحقاق العقاب على ترك التعلم لا على نفس مخالفة الواقع، قال في آخر كلامه في أحكام النجاسات إن أرادوا أنّ الجاهل كالعامد في استحقاق العقاب فمشكل، لأنّ تكليف الجاهل بما هو جاهل به تكليف بما لا يطاق، نعم هو مكلّف بالبحث و النظر إذا علم وجوبهما بالعقل و الشرع فيأثم بتركهما لا بترك ذلك المجهول كما هو واضح انتهى، و حينئذ فما احتمله بعض المدققين من كلامه و هو صاحب الذخيرة فيها على ما في المتن، و كذا الاحتمال الثالث الذي زاد عليه المصنف، فيه ما لا يخفى.
ثم لا يخفى أنّ ما أشار إليه في دليل مختاره من قبح تكليف الغافل إنما يختصّ بالجاهل الغافل فلا يشمل الجاهل الملتفت التارك للفحص عن الدليل العامل بالأصل على ما هو موضوع البحث.
[١] فرائد الأصول ٢: ٤١٨.