حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٢٣ - دوران الأمر بين محذورين
[دوران الأمر بين محذورين]
قوله: المطلب الثالث فيما دار الأمر فيه بين الوجوب و الحرمة [١].
يعني فيما إذا لم يحتمل غير الوجوب و الحرمة من الأحكام الثلاثة الأخر، أما لو احتمل أحدها أيضا و دار الأمر بين الأحكام الثلاثة أو الأربعة أو الخمسة فالحكم يعلم مما ذكر في المطلبين السابقين، فعلى القول بالبراءة في المسألتين فواضح، و أما على القول بالاحتياط في الشبهة التحريمية و البراءة في الشبهة الوجوبية كما هو المشهور بين الأخباريين فلازمه الاحتياط بالترك، و أما على القول بوجوب الاحتياط في المسألتين فإنه داخل في مسألتنا أيضا، فتأمل.
ثم اعلم أنّ محلّ الكلام فيما إذا كان الشكّ في الحكم التكليفي من أول الأمر، و أما إذا كان الشك في الحكم الوضعي ثم ترتّب عليه الشك في الحكم التكليفي كما لو كان مال في يد زيد مثلا أمانة و شك في أنه لعمرو أو بكر فيدور الأمر بين وجوب دفعه إلى عمرو و حرمته و كذا بالنسبة إلى بكر، فإنّه خارج عن مسألتنا و حكمه الصلح القهري على المشهور.
[١] فرائد الأصول ٢: ١٧٧.