حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٣٦ - دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة من جهة عدم الدليل
بوجوب الأخذ بشيء في مقابل طرح العلم الإجمالي و الرجوع إلى البراءة لكن لا يحكم بوجوب واحد من الاحتمالين مخيرا أو معينا. و بعبارة أخرى يجوز أن يدرك العقل أمرا على إجماله و لا يدرك تفاصيله.
قوله: إلّا أن يقال إنّ احتمال أن يرد من الشارع [١].
هذا الكلام حق لكنه مخالف لمذاق المصنف القائل بأنّه لا معنى لكون حكم العقل معلقا على عدم ورود التعبد الشرعي على خلافه، بل لو ورد ما ظاهره المخالفة يصرف عن ظاهره و يؤول بما لا ينافي حكمه.
قوله: أو بشرط البناء على الاستمرار وجوه [٢].
يحتمل أن يريد البناء على استمرار ما اختاره من العمل على طبق الوجوب أو الحرمة، و يحتمل أن يريد البناء على الاستمرار على التخيير، و على هذا فوجوه المسألة أربعة:
الأول: التخيير البدوي مطلقا لما أشار إليه في المتن من قاعدة الاحتياط في دوران الأمر بين التخيير و التعيين و استصحاب الحكم المختار و استلزام العدول للمخالفة القطعية.
الثاني: التخيير الاستمراري مطلقا لما أشار إليه في المتن أيضا من أنّ موضوع حكم العقل بالتخيير أولا باق في ثاني الحال بعد اختيار أحد الاحتمالين أيضا و هو الجهل بخصوص الحكم الواقعي مع العلم به إجمالا، و مع الإغماض عن ذلك و فرض الشكّ يجري استصحاب التخيير الحاكم على استصحاب بقاء الحكم المختار.
[١] فرائد الأصول ٢: ١٨٩.
[٢] فرائد الأصول ٢: ١٨٩.