حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٨١ - قاعدة لا ضرر و لا ضرار
اللازم لماهية التكاليف كما نقلنا عنه سابقا [١].
قوله: ثم إنه يشكل الأمر من حيث إنّ ظاهرهم في الضرر المنفي الضرر النوعي لا الشخصي [٢].
يعني أنّ ظاهرهم ذلك في بعض المقامات كما في باب الخيارات و الشفعة و إلّا فلا يظهر منهم اختصاص القاعدة بالضرر النوعي كما سيصرّح به في:
قوله: و بالجملة فالضرر عندهم في بعض الأحكام حكمة لا يعتبر اطّرادها و في بعض المقامات يعتبرون اطّرادها [٣].
تقرير الإشكال: أنّ المراد بالضرر المنفي إن كان الضرر الشخصي على ما هو ظاهر الأخبار بأن يكون الضرر علة لرفع الحكم كي يلزم اطّرادها، فلا وجه لإجراء القاعدة في مثل الخيارات و الشفعة، و إن كان الضرر النوعي بأن يكون حكمة لرفع الحكم فيما إذا كان الحكم مستلزما للضرر نوعا، فلا وجه لإجرائها في موارد الضرر الشخصي، إذ لا جامع بين المعنيين العلّية و الحكمة، اللهمّ إلّا أن يقال يمكن فرض الجامع بدعوى أنّ المنفي هو ماهية الضرر على نحو العموم الأفرادي و له أفراد شخصية و أفراد نوعية كلزوم البيع المشتمل على الغبن فإنّ عدم الضرر في نادر من أفراده لا ينافي صدق الضرر في نوعه، لكن يبعّده أنهم لا يلتزمون بذلك، فإنّ فعل الوضوء و الغسل ضرر للأرمد مثلا نوعا فيجب على
[١] أقول: في الكل نظر، أما احتمال التقييد بالقيد الجامع للأفراد الخارجة و إن كان ممكنا إلّا أنا نعلم أنّ العلماء المستدلّين بعموم لا ضرر لم يجدوا رواية لا ضرر و لا ضرار إلّا كما وجدنا من غير قيد، و أما المعنى الثاني فهو خلاف الظاهر، و كذا المعنى الثالث، مضافا إلى أنّه مناف للمطلوب من التمسّك بالعموم.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٤٦٦.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٤٦٦.