حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٦٨ - انحلال العلم الإجمالي بوجوب الأقل تفصيلا
و التحقيق في جوابه أن يقال: لو سلّمنا دوران الأحكام مدار حسن المأمور به، و أنّ عنوان المأمور به أو الغرض منه هو نفس المصلحة الواقعية لم يقتض ذلك أيضا وجوب الاحتياط بالنسبة إلى أجزاء المركب الذي يحصل به تلك المصلحة إذا كان هذا المحصّل أمرا تعبديا كما فيما نحن فيه، بل يحكم العقل بالبراءة عن الجزء المشكوك فيه بقبح العقاب بلا بيان، و لا فرق في حكم العقل بالبراءة بين كون المشكوك جزء نفس الواجب أو جزء ما يحصل به عنوان الواجب و يحققه بعد اشتراكهما في أنّ بيان تلك الأجزاء وظيفة الشارع، نعم لو لم يكن بيان المحصّل و المحقق وظيفة الشارع بأن كان من الأمور العقلية و العرفية اقتضى وجوب الاحتياط، و ليس فليس.
[انحلال العلم الإجمالي بوجوب الأقل تفصيلا]
قوله: أما الأول فلأنّ عدم جواز المخالفة القطعية [١].
لا يخفى ما فيه من سوء التأدية، و كان الأولى أن يقول أما الأول فلأنّ العلم الإجمالي فيما نحن فيه ينحلّ إلى العلم التفصيلي بوجوب الأقل و الشك البدوي بوجوب الأكثر الراجع إلى الشك في وجوب الجزء المشكوك فيه، و يعلله بقوله فإنّ وجوب الأقل بمعنى استحقاق العقاب بتركه معلوم تفصيلا إلى آخر ما ذكره، و يضمّ إليه: و هذا بخلاف الأكثر فإنّ استحقاق العقاب على ترك الأكثر أي الجزء المشكوك لكونه غير معلوم الوجوب منفي بقبح العقاب بلا بيان، و كيف كان فالأمر سهل بعد وضوح مراده.
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٢٢.