حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٦٩ - دوران الأمر بين الشرطية و الجزئية
الناقص لأنه تام في هذا الحال و ليس بدل التام، فهو قادر على المبدل، و لم يثبت بدلية التيمم إلّا عند العجز عن المبدل لأنه بدل اضطراري بالفرض، أو أنها دالة على تشريع بدل و جعل جديد لبعض المركب حتى أنّ بعض الوضوء أو الصلاة الذي وجب بهذه الأخبار ليس بوضوء و لا صلاة بل هو بدل عن الوضوء و الصلاة وجب بأمر آخر، فإن قلنا بالأول كما هو الأظهر يتعين وجوب ميسور الوضوء و لا وجه للانتقال إلى التيمم، لأنّ الوضوء الناقص وضوء تام في هذا الحال، و إن قلنا بالثاني فمقتضى القاعدة هو الجمع بين الوضوء الناقص و التيمم، إلّا أنّ الإجماع قائم على الظاهر على عدم لزوم الجمع، و حينئذ يحصل التعارض بين أخبار الميسور و أدلة التيمم و النسبة عموم من وجه، لأنّ أدلة الميسور أعم من مورد الوضوء و الغسل و الصلاة و الحج إلى غير ذلك من المركبات، و أدلة التيمم لا تشمل ما سوى مورد الوضوء و الغسل، و أيضا أعم من مورد يتمكن من التيمم فإنه قد لا يتمكن من التيمم بعدم التراب مثلا ليتيمم به، و كذا أدلة التيمم أعم من مورد يتمكن من الوضوء الناقص و عدمه و لا ترجيح بحسب الدلالة، و الترجيح بحسب السند مع أدلة التيمم كما هو واضح.
[دوران الأمر بين الشرطية و الجزئية]
قوله: الأمر الثالث لو دار الأمر بين الشرطية و الجزئية [١].
يمكن التمثيل له بالنية فقيل بجزئيتها و قيل بشرطيتها للعبادة، فإن لم يتم عندنا كل ما تمسك به الفريقان يدور الأمر بينهما و يكون مثالا لما نحن فيه و يبقى الثمرة بين كون الشيء جزءا أو شرطا لكي يرجع إلى الأصل بالنسبة إليها فنقول يمكن تصوير الثمرة في موارد: منها في النذر و ما يشبهه. و منها: أنه لو كان الشيء كالنية مثلا جزءا للصلاة يشترط فيه شرائط الصلاة من الستر و القبلة
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٩٩.