حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٨٧ - أدلة وجوب العمل بالفحص
قوله: فالتحقيق أنه ليس لها إلّا شرط واحد و هو الفحص [١].
التحقيق أنّ لها شرطا آخر و هو عدم ما يعارضها من الأصول و سيأتي التنبيه عليه إن شاء اللّه.
[أدلة وجوب العمل بالفحص]
قوله: الأول الإجماع القطعي [٢].
قد يناقش في تحقق الإجماع من جهة أنه دليل لبّي يقتصر على موارده المتيقنة بالنسبة إلى غير موارد العلم الإجمالي بثبوت الأحكام فيها في الجملة كما لو فرض أنّ المكلف قد اطلع على أدلة الأحكام قبل بلوغه مثلا في موارد كثيرة بحيث لا يعلم بعد بلوغه ثبوت حكم آخر زائد على معلوماته، فإنّ الإجماع على وجوب الفحص في حقه غير معلوم، إلّا أن الإنصاف أنّ دعوى كون الإجماع مطلقا حتى في الصورة المفروضة غير بعيدة، فتأمل.
قوله: الثاني الأدلة الدالة على وجوب تحصيل العلم، إلخ [٣].
هذا مبني على عدم كون وجوب تحصيل العلم نفسيا كما يقول به الأردبيلي (رحمه اللّه) [٤] و صاحب المدارك (رحمه اللّه) [٥] و إلّا فلا تدل على المدعى من كون وجوب التحصيل مقدمة للعمل و يراد منه الفحص لئلّا يحكم بأصالة البراءة مع إمكان التوصل إلى العمل بالحكم الواقعي.
و اعلم أنه قد ذكرنا سابقا أنّ أقوى أدلة وجوب الفحص قصور أدلة البراءة
[١] فرائد الأصول ٢: ٤١١.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٤١٢.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٤١٢.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ١١٠.
[٥] المدارك ٢: ٣٤٤- ٣٤٥ و ٣: ٢١٩.