حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٢٧ - استثناء القصر و التمام و الجهر و الإخفات
الواقعية على ما هو ظاهر المشهور لا أعذارا كما يظهر من بعض كلمات المتن، و قد مرّت الإشارة إليه، بل المقام أولى بالإشكال من ذلك المقام، لأنّ الحكمين هناك أحدهما واقعي لا يتعدّى إلى الظاهر، و الآخر ظاهري لا يتعدّى إلى الواقع.
و ربما يتوهّم عدم التنافي بينهما باعتبار اختلاف ظرفهما أو قيدهما، و هنا حكمان واقعيان و إن كان أحدهما منجّزا و الآخر غير منجّز، فإنّ ذلك لا يتفاوت في عدم إمكان إنشاء الآمر للمتناقضين و إرادتهما جميعا في الواقع، فالإشكال باق بعد، نعم على تقدير عدم ثبوت الأمر بالقصر واقعا كما هو مقتضى الوجه الأول و الثالث و محتمل هذا الوجه الرابع لا يرد هذا الإشكال فيرتفع أصل الإشكال أيضا، و لا بأس بالتزامه لو لم نظفر بوجه آخر في دفع الإشكال أوجه منه و انحصر دفعه في ذلك.
قوله: لكن هذا كله خلاف ظاهر المشهور حيث إنّ الظاهر منهم كما تقدم بقاء التكليف بالواقع المجهول [١].
يعني بقاء التكليف المنجّز و إلّا فقد عرفت أنّ مقتضى الوجه الثاني من الوجوه الأربعة و الرابع منها ظاهرا بقاء التكليف الواقعي، فإن كان مراد المشهور بقاء التكليف الواقعي أعم من أن يكون منجزا كان موافقا لهما فلا إيراد، و الاستشهاد بأنهم يبطلون صلاة الجاهل بحرمة الغصب شاهد على ما ذكرنا، لكن يمكن منع الاستظهار المذكور و منع شهادة الشاهد على ما تقدم بيانه في ذيل الدليل النقلي على وجوب الفحص في أول المسألة.
[١] فرائد الأصول ٢: ٤٣٩.