حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٨٩ - الشبهة الوجوبية و مناشئ الشك فيها
وجوب الاحتياط في الشبهة التحريمية و اختار أكثرهم البراءة في الشبهة الوجوبية.
قلت: لعل المعروف منهم اعتمدوا في الشبهة التحريمية على خصوص أخبار التثليث و التوقّف الظاهرة في الشبهة التحريمية و لم يعتمدوا على الوجوه الباقية من أخبار الاحتياط و حكم العقل و الآيات، و إنما ذكرها من ذكرها تأييدا للمطلب أو إلزاما على الخصم كما في الاستدلال بظواهر الآيات و الوجوه العقلية فإنّهما ليستا عند الأخباريين من الحجة في شيء كما لا يخفى، فتأمل.
قوله: و كذا لو وردت رواية ضعيفة بوجوب شيء إلخ [١].
يستفاد من كلامه هذا جريان البراءة فيما لا نصّ فيه من الشبهة الوجوبية، و هو مناف لما صرّح به في سابقه من لزوم الاحتياط في حكم الشبهتين مطلقا فتدبر.
[الشبهة الوجوبية و مناشئ الشك فيها]
قوله: و أما إذا احتمل كون شيء واجبا لكونه جزءا أو شرطا لواجب آخر [٢].
و هنا قسم آخر من الوجوب الغيري لم يتعرّضه المصنف لوضوح حكمه، و هو ما لو شك في الوجوب الغيري لشيء بحيث لا يكون ذلك الغير مقيدا به كتقييد الكل بالجزء و المشروط بالشرط، و هذا مثل ما إذا شك في وجوب نصب السلّم مثلا بالوجوب الغيري فإنّ ذلك يرجع إلى الشك في ثبوت الوجوب النفسي لذي المقدمة، فإذا جرى أصل البراءة فيه لم يبق شك في وجوب المقدمة.
[١] فرائد الأصول ٢: ١٤٧.
[٢] فرائد الأصول ٢: ١٤٩.