حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٣٣ - استثناء القصر و التمام و الجهر و الإخفات
يرجع إلى الأمر بالضدين على ما بيّنه و اختاره في الفصول [١] فراجع.
و ثانيهما: اجتماع الأمر و النهي في موضعين، حيث إنّ الأمر بكل من الضدين يقتضي النهي عن الآخر.
و يمكن الجواب عنه: أما بالنسبة إلى أصل الواجب كالإزالة مثلا فبما ذكره صاحب الفصول (رحمه اللّه) في بعض تصويرات الواجب المعلّق حيث قال (رحمه اللّه) و اعلم أنه كما يصحّ أن يكون وجوب الواجب على تقدير حصول أمر غير مقدور و قد عرفت بيانه، كذلك يصحّ أن يكون وجوبه على تقدير حصول أمر مقدور فيكون بحيث لا يجب على تقدير عدم حصوله و على تقدير حصوله يكون واجبا قبل حصوله، و ذلك كما لو توقّف الحج المنذور على ركوب الدابة المغصوبة، فالتحقيق أنّ وجوب الواجب حينئذ ثابت على تقدير حصول تلك المقدمة و ليس مشروطا بحصولها كما سبق إلى كثير من الأنظار [٢] انتهى موضع الحاجة، و كلامه هنا موافق للتحقيق، لكن ما ذكره في ذيل كلامه من أنّ الواجب ليس مشروطا بحصولها إلى آخره محل نظر، إذ يمكن فرض الواجب مشروطا بحصول المقدمة المحرّمة على نحو الشرط المتأخر فإنه معقول أيضا على التحقيق و بيانه في محله.
و حينئذ نقول فيما نحن فيه إنّ فعل الإزالة مأمور به و ليس بمنهي عنه، لأنّ النهي ليس إلّا من قبل كون ترك الإزالة واجبا من حيث كونه مقدمة لفعل الصلاة المأمور به فيكون فعلها حراما، إلّا أنا نمنع وجوب خصوص هذه المقدمة بدعوى أنّ الأمر بالصلاة ليس مطلقا بل مشروط أو معلّق على تقدير
[١] الفصول الغروية: ٩٨.
[٢] الفصول الغروية: ٨٠.