حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٨٧ - الاستدلال بالأخبار على البراءة
بنذر و شبهه فإنه لا يقتضي الجزئية و فساد الصلاة بتركها و لو عمدا و كذا في النهي، فلو لم يكن الجزئية و المانعية أمرا مجعولا وراء الأمر و النهي و كانتا منتزعتين من الأمر و النهي لم يكن لكلامهم معنى، و أيضا يشهد بذلك ما ذكروه و منهم المصنف كما يأتي عن قريب أنّ الأحكام الوضعية ليست دائرة مدار التكليف و ربما تثبت في موارد عدم التكليف، فلو لم تكن إلّا منتزعة عن التكليف كيف تتخلّف عنه، و تمام التحقيق و دفع شبه المنكرين سيأتي إن شاء اللّه عند تعرّض المصنف للمسألة في رسالة الاستصحاب.
قوله: و نفي جزئية الشيء نفي لكليته [١].
يعني كلية الأكثر. و فيه أنّه إن أراد أنّ نفي جزئيته عين نفي كلية الأكثر فليس كذلك جزما، و إن أراد أن نفي جزئية الشيء للمركب يستلزم نفي كلية الأكثر فإنّ الأصل لا يثبت مثل هذا اللازم العقلي سيّما على مذاق المصنف كما لا يخفى.
قوله: فإثبات كلية الأقل بذلك، إلخ [٢].
نحن لا نحتاج إلى إثبات كلية الأقل و لا يترتب عليها أثر، لأنّا نعلم أنّ أجزاء الأقل قد لوحظت في المركب و كل جزء منها دخيل في المركّب و يؤثر وجوب الإتيان بها، و إنما الكلام في أنّ الجزء المشكوك هل له دخل في المركب حتى يؤثّر ذلك وجوب الإتيان به أم لا كما تقدم نظيره في بيان أصالة عدم وجوب الجزء المشكوك قبيل ذلك.
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٣٨.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٣٣٨.