حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٠٠ - الكلام في نجاسة الملاقي
في عدم نجاسة الثوب بها، انتهى.
و لا يخفى ما فيه أيضا، فإنّ إرجاع المسألة إلى الشبهة غير المحصورة لم نتعقّله، و كذا استشهاده بما إذا وقعت قطرة من أحد الإناءين المعلوم طاهرهما من نجسهما على الثوب مع الشك في أنّ القطرة من أي الإناءين أيضا في غير محلّه، لوضوح الفرق بينه و بين مسألة الملاقي، فإنّ الشبهة فيه بدوية صرفة بخلاف مسألة الملاقي فإنّ الملاقي يصير بالملاقاة من أطراف العلم الإجمالي كما اعترف به.
قوله: فإن قلت وجوب الاجتناب عن ملاقي المشتبه [١].
قد مرّ تقرير هذا السؤال في صدر المبحث و نقول أيضا إما أن يحصل علم إجمالي آخر بين الملاقي و الطرف الآخر وجدانا، أو يتبدّل العلم الأول بين الإناءين بالعلم الإجمالي بين الملاقي و الملاقى و بين الطرف الآخر، و بعبارة أخرى يكون الملاقي أيضا مما تعلّق به العلم الإجمالي بضميمة العلم باتّحاد حكم الملاقي و الملاقى.
ثم لا يخفى أنه لا فرق في كون الملاقي طرفا للعلم بالوجه المذكور بين أن يحصل العلم الإجمالي بالنجاسة بعد العلم بالملاقاة أو قبله أو يحصلا معا، و كذا لا فرق على التقادير الثلاثة بين خروج الملاقى بالفتح عن محل الابتلاء بسبب الفقدان و نحوه و بين غيره، نعم يحصل الفرق بين بعض هذه الأقسام الستة مع بعض في الجواب عن السؤال و سيظهر لك وجهه.
[١] فرائد الأصول ٢: ٢٤٢.