حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٥٢ - قاعدة لا ضرر و لا ضرار
ضرار على مؤمن» و كذا في مكاتبة محمد بن الحسين «و لا يضار بأخيه المؤمن» و هذا القيد مفقود في باقي الأخبار، و في رواية التذكرة و النهاية الأثيرية «لا ضرر و لا ضرار في الإسلام» و هذا القيد ليس في باقي الروايات، و باعتبار ترتيب أثر الوضع كالضمان و نحوه في بعضها دون بعض.
و لا يخفى أيضا ورود الإشكال أو حصول الإجمال في بعض هذه الروايات مما لا يتعلّق بجهة الاستدلال و لا ينافي صحة الاستدلال بها على ما نحن بصدده مثل ما استشكل به المصنف في الرسالة من حكم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بقلع عذق سمرة فإنّ نفي الضرر لا يقتضيه، بل المناسب الحكم بالاستئذان، و إجباره عليه و قلع عذقه أمر زائد على دفع الإضرار المنفي، و لعل العلاج كان منحصرا فيه و هي قضية في واقعة لا نعلم خصوصياتها، و مثل قوله (عليه السلام) «و لا آثم» في رواية طلحة بن زيد «إنّ الجار كالنفس غير مضار و لا آثم» فإنه غير متّضح المفهوم و إن وجّهه في العوائد بما لا يخلو عن بعد، و الأوجه أن يقال إنه ليس داخلا في وجه التشبيه، بل المراد التنبيه على أن الاضرار بالجار آثم فكأنه قال (عليه السلام) لا تضرّ بالجار و لا تكن آثما بالإضرار عليه، و اللّه أعلم، و مثل اشتراك صاحب الدرهمين في رواية هارون بالخمس بدلا عن الرأس و الجلد مطلقا، و لعل الرأس و الجلد بعد برء البعير يقوّم بأزيد من الخمس أو أقل إلى غير ذلك.
ثم إنّ التعبير بالضرر المنفي في هذه الأخبار مختلف بحسب الصيغة بألفاظ أربعة: الضرار و الضرر و الإضرار و المضارة، و لذلك تعرّض المصنف في