حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٣٦ - الشبهة غير المحصورة
النفس المحترمة فإنه يجدّد به قبر أي يحدث، و قيل المراد نبش القبر و دفن ميت آخر فيه، فعلى هذا يكون الإجمال في التجديد أيضا، لكن الظاهر منه هو المعنى الأول.
قوله: و ليس المثالان الأولان من الأقل و الأكثر كما لا يخفى [١].
أما المثال الأول فتوهّم كونه من الأقل و الأكثر في غاية الضعف، لاختلاف كيفية صلاة الظهر و الجمعة الكاشفة عن اختلاف حقيقتهما، مضافا إلى اختلاف عدد الركعات، و أما المثال الثاني فقد يتخيل كونه من الأقل و الأكثر بدعوى أنّ صلاة القصر و التمام فردان لحقيقة واحدة كالظهر مثلا و لا اختلاف بينهما إلّا أنّ الإتمام يزيد على القصر بركعتين و تشهد مع اتفاق الكيفية، فيكون نظير الصلاة مع السورة و الصلاة بلا سورة، لكنه ضعيف أيضا، لأنّ الفرد الأقل و هو القصر إنما يصحّ بشرط لا و بشرط عدم إلحاق الركعتين الأخيرتين فيباين الأكثر و هو بشرط الركعتين الأخيرتين، و أما الصلاة مع السورة و بلا سورة فالأقلّ فيها إنما يصح لا بشرط، إذ لو كان الواجب في الواقع هو الصلاة بلا سورة لا ينافيه قراءة السورة ندبا، و لو فرض دوران الأمر بين كون السورة جزءا أو مانعا يكون نظير القصر و الإتمام من المتباينين، لأنّ الأقل حينئذ يكون بشرط لا و بشرط عدم السورة و الأكثر يكون بشرط السورة و هما متباينان كالقصر و التمام.
[١] فرائد الأصول ٢: ٢٧٧.