حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٤ - ضابط الحكومة عند الشيخ الأنصاري
هو مجرّد عذر للمكلّف فإنّه لا يعارض دليل اشتراط الطهارة في الصلاة كقوله (عليه السلام): «لا صلاة إلّا بطهور» [١] فإن لم يتبيّن الحال فهو معذور و إن تبيّن فإنّه يعيد الصلاة، نعم تعارض هذا الاستصحاب قاعدة الاشتغال في الظاهر التي هي من الأصول أيضا، و أما إذا قلنا بأنّ الاستصحاب حكم شرعي ظاهري يفيد الإجزاء فإنه يعارض قوله (عليه السلام): «لا صلاة إلّا بطهور» في صورة كشف الخلاف، لأنّ مقتضى الشرطية عدم الإجزاء، و مثل هذا الاستصحاب حاكم على دليل الشرط فيقدّم عليه، و يرجع ذلك إلى توسيع دائرة حكم الشرطية على ما تقدّم بيانه، و يصير محصّل مفاد دليل الشرط بضميمة الاستصحاب أنّه يشترط في صحة الصلاة أحد الأمرين من الطهارة أو استصحابها.
[ضابط الحكومة عند الشيخ الأنصاري (قدس سره)]
ثم اعلم أنّ للمصنف كلامين في ضابطة الحكومة في أول رسالة التراجيح لا يخلو كل منهما عن النظر:
أحدهما: أنه بعد ما بيّن معنى الحكومة و هو أن يكون أحد الدليلين ناظرا إلى الآخر متعرّضا له مفسّرا له و ذكر الفرق بين التخصيص و الحكومة قال: فهو يعني الحاكم تخصيص بعبارة التفسير.
و فيه: أنه قد مرّ سابقا أنّ الحكومة تعمّ ذلك و التقييد، و ما يرجع إلى التخصيص إذا كان مفاد الحاكم خروج بعض أفراد الموضوع عن الموضوع تنزيلا، و ما إذا كان بلسان توسيع الدائرة، و ما إذا كان بلسان رفع بعض آثار الموضوع فتذكّر، فالحق كما مرّ سابقا ما ذكره في أواخر رسالة الاستصحاب من قوله: و معنى الحكومة على ما سيجيء في باب التعادل و التراجيح أن يحكم
[١] الوسائل ١: ٣١٥/ أبواب أحكام الخلوة ب ٩ ح ١.