حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٤٧ - تعذر بعض الأجزاء و الشروط
يذكرونها و يتمسّكون بها في محاوراتهم و معاملاتهم من غير نكير، فهي بالعمل مجبورة و بالشهرة معتضدة فيكون حجة.
و يرد عليه: أنه إن أريد انجبارها بالشهرة المتنية فهي ليست مشهورة إلّا في ألسنة المتأخرين و هي غير كافية، بل اشتهارها عندهم أيضا ليس إلّا بنقل بعضهم عن بعض في مقام الاحتجاج و ردّه، و هذا ليس من الشهرة الجابرة فإنه لو ذكر واحد حديثا ضعيفا ثم ذكره الجميع ناقلا عنه ردّا للاستدلال به لا يحصل له الشهرة المتنية الجابرة، و حال تلك الثلاثة من ذلك القبيل كما ترى أنه استدل نادرا بالأول في مقام إثبات كون الأمر للندب و ذكره الباقون نقلا منه فردّوا عليه و كذلك الثانيان، و إن أريد الشهرة المدلولية فهي ممنوعة و إن كان الفتوى في بعض جزئيات مدلولها مشهورة و هي غير اشتهار المدلول، فالظاهر عدم حجية تلك الأخبار و عدم صلاحيتها لإثبات الأحكام المخالفة للأصول إلّا أن يكتفى في انجبار الخبر الضعيف بالشهرة المحكية أيضا كما هو المحتمل بل الأظهر فإنه يمكن القول بحجية تلك الأخبار حيث إنّه نسب بعضهم القول بوجوب الإتيان بما يتمكّن به من الأجزاء إلى الأكثر [١] انتهى.
و لا يخفى أنّ من ردّ الاستدلال بهذه الأخبار من حيث الدلالة يظهر منه صحة السند عنده و إلّا كان له الأولى ردّه به، و على هذا لو قيل إنّ مشهور المتأخرين اعتمدوا على هذه الأخبار كان في محلّه فتأمّل.
[١] عوائد الأيام: ٢٦٢.