حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٨٥ - الاستدلال بالسنّة على أصالة البراءة
فائدتان: الأولى: أنّه يمكن التمسك بحديث الرفع على صحة الصلاة في الثوب المشتبه في أنّه من غير مأكول اللحم أو مشتمل على أجزاء غير المأكول كالماهوت و نحوه، و هي مسألة إشكالية قد صنّف فيها جمع من الأعلام رسالة مستقلّة.
و بيان ذلك: أنه لا يخفى أنّ الحق كما سيأتي مفصّلا في آخر رسالة أصل البراءة جريان أصل البراءة بعموم حديث الرفع و غيره من أدلة البراءة بالنسبة إلى الجزء و الشرط المشكوكين و المانع المشكوك المانعية، كما يجري بالنسبة إلى الحكم المشكوك كوجوب الدعاء عند رؤية الهلال في الشبهة الحكمية و كحرمة المائع المشكوك الخمرية في الشبهة الموضوعية، فإن قلنا بثبوت الأحكام الوضعية فواضح، و إن لم نقل به فالمرفوع هو الوجوب الغيري الذي ينتزع منه الجزئية و الشرطية، و لا يتفاوت الحال على القول بعموم الرفع لجميع الآثار أو القول باختصاصه برفع المؤاخذة.
أما على الأول فواضح، و أما على الثاني فيقال: إنّ المؤاخذة من قبل ترك الجزء المجهول أو الشرط المجهول أو قبل المانع المجهول أو المؤاخذة من قبل الوجوب الغيري المتعلّق بالجزء و هكذا، مرفوعة، و لازم ذلك صحة الصلاة الفاقدة للجزء و الشرط المشكوكين و المقارنة للمانع المشكوك.
ثم لا يخفى أنّ التحقيق أنّ الجزئية و الشرطية تقتضيان اعتبار الجزء و الشرط داخلا في المأمور به و لو باعتبار تقيّده في الشرط واقعا في حيّز الطلب، فكل ما ثبتت جزئيته أو شرطيته يجب إحرازه ليتحقق الامتثال، و هذا