حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٢٠ - حكم الخنثى
أيضا يصير من أمثلة المقام، و إن قلنا بالتمسك بالعام في الشبهات المصداقية لم يكن مثالا لنا و يحكم بوجوب التمام بمقتضى العموم، هذا كله إذا لم يكن هناك أصل موضوعي يلحقه بالمسافر أو الحاضر، و من الأمثلة الخنثى المشكل المذكورة في المتن بناء على عدم كونها طبيعة ثالثة، و أما بناء على كونها طبيعة ثالثة كما هو الأظهر المحقق في محلّه فينبغي أن يقال إنّ التكاليف التي موضوعها عنوان الرجال أو النساء لا تشملها فيرجع فيها إلى أصالة البراءة ما لم يكن مخالفا للإجماع، و التكاليف التي موضوعها عنوان المكلف أو الإنسان أو المؤمن و نحو ذلك تشملها و إن خرج منه خصوص الرجل أو المرأة، و دعوى انصراف الأدلة مطلقا عنها أيضا كما قيل به ليس كلّ البعيد، و أما بناء على دخولها في الرجل أو المرأة واقعا كما هو المشهور فدعوى الانصراف غير جيّد، للقطع بشمول حكم أحد العنوانين لها.
و بالجملة حكم جميع أمثلة المقام وجوب الاحتياط بناء على وجوبه في الشبهة المحصورة، و من موارده في الخنثى حكم وجوب الجهر على الرجل في الصلوات الجهرية و وجوب الإخفات على المرأة فيها على القول به، فتحتاط إما بتكرر الصلاة جهرا مرة و إخفاتا مرة أخرى، و إما بتكرار القراءة مرتين في صلاة واحدة جهرا و إخفاتا.
لا يقال إنه حينئذ يدخل في القران المحرّم، لأنا نقول أوّلا أنّ الحق كراهة القران لا حرمته. و ثانيا: أن القران المحرّم أو المكروه ما إذا كان بقصد الجزئية على التحقيق لا بقصد الاحتياط كما نحن فيه.