حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣١٨ - لو كانت المشتبهات مما توجد تدريجا
نحن فيه أيضا لمّا وجب عليها الاحتياط بمقتضى تكليف نفسها مع قطع النظر عن وجوب إطاعة الزوج خرج عن موضوع وجوب الإطاعة، فلا وجه لدوران الأمر بين وجوب الإطاعة بالتمكين و حرمة التمكين لقضية الاحتياط اللازم [١].
قوله: و الصغر على وجه [٢].
لعل مراده كما قيل إنه يحكم بفساد معاملته الربوية على تقدير صحة معاملاته المستجمعة للشرائط و إلّا فجميع معاملاته فاسدة و لو لم تكن ربوية، فتأمل.
[١] أقول: الانصاف عدم ورود هذا الإيراد، لأنّ قضية الاحتياط تقتضي دوران الأمر بين وجوب التمكين و حرمته، لأنّ أمرها دائر بين الطهر الموجب لوجوب التمكين من غير مانع شرعي على تقديره و الحيض الموجب لحرمة التمكين، فإذا اقتضى نفس الاحتياط هذا الدوران فلا يصحّ أن يقال وجوب إطاعة الزوج مقيّد بغير مورد الاحتياط اللازم. و بعبارة أخرى وجوب إطاعة الزوج بالتمكين هنا في عرض حرمة التمكين لا في طولها، و لمّا دار الأمر بينهما و وجب الاحتياط بمقتضى القاعدة دخل في مسألة تردد الحكم بين الوجوب و الحرمة، و الحق فيها الرجوع إلى البراءة، ثم إذا فرضنا حرمة التمكين عليها لا يجوز للزوج وطيها من باب حرمة الإعانة على الإثم و إن كان الأصل هو الإباحة بالنسبة إلى تكليف الزوج في حدّ نفسه و هو واضح، و هل يجوز مواقعتها نائمة؟ الظاهر نعم لانتفاء موضوع الإثم بالنسبة إليها لعدم التكليف حينئذ فينتفي موضوع الإعانة على الإثم، و هل يجوز إكراهها على المواقعة؟ الظاهر لا، إذ لا يجوز إكراه الغير على الحرام عليه و إن كان يرتفع عنه حكم الحرمة بعد الإكراه بمعنى كون المكره معذورا في فعله، مضافا إلى حرمة الإكراه من جهة أنه ظلم إذ لم يعلم أنه إكراه بحق، فتأمّل.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٢٤٩.